فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 96

وعرّفها ابن عاشور بأنها:"المعاني والحكم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع أو معظمها، بحيث لا تختص ملاحظتها بالكون في نوع خاص من أحكام الشريعة، فيدخل في هذا أوصاف الشريعة وغاياتها العامة، والمعاني التي لا يخلو التشريع من ملاحظتها، ويدخل في هذا معانٍ من الحكم ليست ملحوظة في سائر أنواع الأحكام ولكنها ملحوظة في أنواع كثيرة منها" [1] .

وأقسام مقاصد الشريعة الإسلامية تندرج تحت ثلاثة أقسام وهي:

الضروريات، والحاجيات والتحسينات.

-فالضروريات: هي التي لا بد منها في قيام مصالح الدين والدنيا، بحيث لو فقد لم تجر مصالح الدنيا على استقامتها

-أما الحاجيات:"فهي التي يفتقد إليها من حيث التوسعة ودفع الضيق المؤدي في الغالب إلى الحرج والمشقة اللاحقة بفوت المطلوب" [2] .

-أما التحسينات: فهي"الأخذ بمحاسن العادات والأخلاق وترك ما تستقذره النفوس وتعافه الطباع السليمة، والتي تؤدي إلى كمال حال الأمة في نظام معيشتها" [3] .

فالمقاصد الضرورية تتمثل في حفظ الدين وحفظ النفس وحفظ العقل، وحفظ المال، وحفظ النفس.

أولًا. حفظ النفس:

عرّف العلماء حفظ النفس بأنها:"مراعاة حق النفس في الحياة والسلامة والكرامة والعزة" [4] .

لهذا اهتمت الشريعة الإسلامية اهتمامًا كبيرًا في المحافظة عليها وصيانة حرمتها وذلك من خلال مراعاة عدد من القضايا ومنها:

1.تحريم الاعتداء على النفس وذلك من خلال مجموعة من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والأحكام الشرعية يقول ابن حزم:"لا ذنب عند الله عز وجل بعد الشرك أعظم من شيئين أحدهما: ترك صلاة فرض حتى يخرج وقتها، والثاني: قتل مؤمن أو مؤمنة عمدًا بغير حق" [5] .

(1) ابن عاشور: مقاصد الشريعة الإسلامية، ص51.

(2) الشاطبي: الموافقات في أصول الشريعة، 2/ 17.

(3) الخياط: مقاصد الشريعة، 22.

(4) المصدر السابق، ص83.

(5) ابن حزم: المحلى، 10/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت