فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 96

-أما من الناحية النفسية فهي تجعل النفس في حالة اضطراب دائم وحيرة وقلق.

-ومن الناحية الاقتصادية تجعل الناس في حالة ضيق وعوز.

-ومن الناحية السياسية تجعل المجتمع الذي تنتشر فيه هذه الجريمة مجتمعًا متهالكًا سياسيًا، ضعيفًا في مواجهة الخطوب والمصاعب الداخلية والخارجية، غير قادر على تحديد وجهته العامة وسياساته الداخلية والخارجية.

-أما من الناحية الإيمانية: فإن جناية القتل هي إفراز لضعف الوازع الديني لأفراد هذا المجتمع، لهذا كلما ضعف الوازع الديني في مجتمع من المجتمعات كلما ازدادت الجريمة بجميع أشكالها، لهذا يعمل الإسلام على محورين مستقيمين هما:

-نشر الإيمان وترسيخه في نفوس الناس.

-فرض القانون وعدم التهاون في تطبيقه.

لهذا نجد أن المجتمع المسلم من أقل المجتمعات التي تنتشر فيها جريمة قتل.

جريمة القتل علامة من علامات القيامة:

أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا يعقوب يعني ابن عبد الرحمن، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تقوم الساعة حتى يكثر الهرج"قالوا: ما الهرج يا رسول الله قال:"القتل، القتل" [1] .

المبحث الثالث

علاقة جريمة القتل بالمقاصد العامة

للشريعة الإسلامية

عرّف العلماء المقاصد بقولهم: هي"المعاني الملحوظة في الأحكام الشرعية والمترتبة عليها سواء أكانت تلك المعاني أحكامًا جزئية أم مصالح كلية أم سمات إجمالية، وهي تتجمع ضمن هدف واحد هو تقرير عبودية الله عز وجل، ومصلحة الإنسان في الدارين" [2] .

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، ح (18/ 157) ، كتاب (الفتن واشراط الساعة) ، باب (هلاك الأمة بعضهم ببعض) ، 6/ 340.

(2) الخادمي: علم المقاصد الشرعية، ص17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت