في الآية دليل واضح على حرمة القتل، وعلى وجوب النيل من القاتل، وعدم تركه.
ودلت جريمة ابن آدم (قابيل) على أن القتل اعتداء على الإنسانية، قال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} (المائدة: 32) .
لهذا أوجب الإسلام القصاص، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ وََلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} (البقرة: 178 ـــ 179) .
دلت الآيتان الكريمتان على مبدأ المماثلة في القصاص، وعلى أن القصاص حق لا يجوز التفريط فيه، فهو حياة للنفوس، والمجتمع.
ونص القرآن الكريم أيضًا على العذاب الأخروي للقاتل العمد، قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} (النساء: 93) .
وجه الاستدلال:
في الآية بيان خطير للغاية عن حرمة القتل و جزاء القاتل العمد:
1.جهنم خالدًا فيها.
2.غضب من الله.
3.لعنة الله تلاحقه.
4.العذاب العظيم.
ثانيًا. السُنة النبوية: