فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 96

كان قانون حمو رابي قانونًا قاسيًا، صارمًا، مرعبًا إلا أنه فرض شيئًا من الأمن والاستقرار، في حياة المجتمع حينذاك [1] .

جناية القتل عند اليهود والنصارى:

كانت شريعة موسى عليه السلام شريعة قاسية وخصوصًا فيما يتعلق بأمر القتل، والجرائم بشكل عام، لكثرة انتشاره، وتفشيه في المجتمع الإسرائيلي، لهذا لا يوجد في شريعة موسى عليه السلام فدية أو ديّة، أو صلح، أو عفو، وقد تحدث القرآن الكريم عن ذلك بقوله تعالى: {وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} (المائدة: 45) .

ومن ذلك ما قاله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} (المائدة: 32) .

ومما ورد في التوراة حول التشديد على حرمة الدم وعقوبته ما ورد في سفر العدد:

(1) أنظر؛ ول ديورانت: قصة الحضارة، 2/ 208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت