فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 54

أولًا: الصدق: قال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا} (النساء / 87) ، وقال تعالى: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا} (النساء / 122) ، إنه صدق لأن الله لا يخلف وعده ووعيده في المكذبين والظالمين والكافرين، ولا في الطائعين والمصدقين والمؤمنين.

لقد رأينا كيف أن سنن الله تمضي لا يحابي أحدًا، ولا تميز بين أبيض ولا أسود، ولا غني ولا فقير، ولا قوي ولا ضعيف.

قال الله لنبيه محمدًا: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآَنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} (القصص / 85) ، وتمضي الأيام والسنون، وإذا بالنبي يعود إلى مكة منتصرًا فاتحًا، بعد أن خرج منها مهاجرًا مكرها، فصدق وعد الله وصدقت سنته في العالمين.

وحياة النبي صلى الله عليه وسلم، وحياة إخوانه الرسل والأنبياء مليئة بالصور المشرقة على صدق وعد الله، وصدق سننه.

ثانيًا: العدل: حينما ننظر إلى سنن الله في خلقه وفي كونه العظيم، نرى كم هي عادلة هذه السنن، {وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} (الكهف / 49) ، فسنن الله تتصف بالعدل التام، فلا تميل إلى جانب ضد جانب، ولا تحابي أحدًا حاكمًا أم محكومًا، مؤمنًا أم كافرًا، فالكل سواسية أمام هذه السنن، لكننا إذا نظرنا إلى قوانين البشر، كم نرى فيها من ظلم وجو، وميل عن الحق والحقيقة.

ثالثًا: العلو والرفعة:

قال تعالى: {وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} (التوبة / 40) ، فسنن الله العادلة هي الظاهرة والعالية فوق كل القوى والقوانين، وهي الكلمة النافذة بتمامها، لا تعترضها، أي موانع أو حواجز، بهذا استحقت أن تكون عالية ونافذة.

لهذا كل من استظل بنور الإيمان كان قويًا: {وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} (آل عمران / 139) .

رابعًا: القول الفصل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت