فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 54

قال تعالى: {إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ، وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} (الطارق / 13 - 14) .

يقول سيد قطب: يقسم الله بهذين الكائنين وهذين الحديثين: السماء ذات الرجع، والأرض ذات الصدع، حيث يوقع مشهدهما وإيحاؤهما كما يوحي جرس التعبير ذاته بالشدة والنفاذ والجزم، يقسم بأن هذا القول الذي يقرر الرجعة والابتلاء، أو بأن هذا القرآن عامة هو القول الفصل الذي لا يتلبس به الهزل، القول الفصل الذي ينهي كل قول وكل جدل، وكل شك وكل ريب [1] .

وبما أن سنن الله في الكون والإنسان قرآنية فهي تتسم بسماته وتتصف بصفاته، فكما أن القرآن القول الفصل، فكذلك سنن الله القول الفصل.

سنن الله القول الفصل بين الحق والباطل.

سنن الله القول الفصل بين الكفر والإيمان.

سنن الله القول الفصل بين المتقين والظالمين.

سنن الله القول الفصل بين العدل والظلم.

إنها الكلمات القاطعات والفاصلات التي لا يبقى بعدها غبش ولا لبس ولا شكوك ولا حيرة.

وفي النهاية يرفع الله راية الإيمان والمؤمنين، ويخزي ويذل الشرك والمشركين.

والحمد لله رب العالمين ..

الخاتمة

بعد ما انتهيت بحمد الله من دراستي عن السنن الإلهية وأثرها في بناء الحضارة الإنسانية, وبعد ما تناولت في دراستي تعريف السنن الإلهية, والفرق بين الإلهية والكونية والسنن الاجتماعية,

وبعد ما بينت خصائص هذه السنن ومميزاتها وأنواعها, انتهيت إلى النتائج التالية:

1.أن السنن الإلهية هي القوانين التي جعلها الله تعالى في تبدل أحوال الناس وأمور معاشهم, تغييرًا إلى الأحسن, أو الأسوء.

2.اهتمام القرآن الكريم بالحديث عن السنن الإلهية والكونية.

3.ورود هذه السنن في القرآن ضمن القصص والأمثال, والأمثال, والآيات الآمرة بالسير والتفكير فيما حدث للأمم السابقة.

4.حجية هذه السنن ثابتة لكثرة ورودها في القرآن, والأمر المتكرر بالانتفاع بها.

(1) قطب: في ظلال القرآن، 3/ 1656.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت