3.تحصين النفس ضد المصائب، بالتزام طريق الشرع، من العبادات والطاعات، وفعل الخيرات واجتناب السيئات، ومخالطة الصالحين وغيرها.
4.التزام الصبر، فهو من الأمور الضرورية حين وقوع المصائب حتى يتم تجاوزها، و تجاوز آثارها، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ، الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} , (البقرة / 155 - 157) .
رابعًا: الظلم:
الظلم وضع الشيء في غير موضعه، وصله الجوز ومجاوزة الحد، والظلمة هم المانعون أهل الحقوق حقوقهم، وتظالم القوم ظلم بعضهم بعضًا [1] هذا عند أهل اللغة.
أما تعريفه الاصطلاحي: فهو وضع الشيء في غير موضعه الشرعي [2] ، والظلم ضد العدل.
وقد ورد ذكر الظلم في القرآن الكريم في عشرات المواضع وبصيغه المتعددة، وهي صريحة في تحريمه، وقد شنع القرآن على الظلم كثيرًا، ومن ذلك قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ لَافْتَدَتْ بِهِ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} (يونس / 54) ، ومنها قوله تعالى: {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} (البقرة / 165) .
من خلال النصوص القرآنية والسنة النبوية نجد أن الإسلام يحرم الظلم تحريمًا قاطعًا، وهو لا يفرق فيه بين إنسان وآخر، أو مسلم وكافر، حر أو عبد.
(1) ابن منظور: لسان العرب، 15/ 266.
(2) ابن حجر العسقلاني: فتح الباري، 5/ 95.