فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 54

وقد نص القرآن على كلا الأمرين، قال تعالى: {وَأَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنْ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} (البقرة / 22) ، فهذا من الأسباب المادية.

وقال تعالى: {إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا} (الأنفال / 29) ، ومنه قوله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (الأعراف / 96) ، ومن الأمور الواجب العلم بها أن الأسباب والمسببات كلها من فعل الله تعالى وحكمه، فهو الخالق لها، ولولاه لما صار هذا الشيء سببًا لغيره ولا صار هذا الغير مسبّبًا عنه، فكلاهما يعمل بموجب سنة الله تعالى، ولا منافاة بين الأخذ بالأسباب وبين الإيمان بالقضاء والقدر، فلا يجوز اعتمادًا على القدر أن نتكل ولا نأخذ بالأسباب، بل إن من توابع الإيمان بالقضاء والقدر الأخذ بالأسباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت