وحتى لا نطيل، ونبتعد عن موضوعنا، الانتخابات بين الديمقراطية ونظام الشورى في الإسلام، وسوف أفرد عدة صفحات للحديث عن الشورى في المباحث القادمة.
وهنا أحب أن أبين أهم الفروق فيما بين طريقة الاختيار في الشورى، وما بين طريقة الانتخاب في النظرية الديمقراطية:
1.الاختيار الشوري يستمد شرعيته من الشورى التي أقرها الله في كتابه العزيز حينما قال: {وشاورهم في الأمر} .
2.أما الانتخاب فيستمد مشروعيته من البشر.
3.النظام الشوري لا يعطي الإمارة لمن طلبها، عكس النظام الديمقراطي فهو قائم على طلب الإمارة وترشيح النفس وتزكيتها.
4.شروط الديمقراطية في الناخب أو المنتخب كثيرًا ما تكون مرفوضة من الناحية الشرعية.
5.النظام الديمقراطي يساوي في العملية الانتخابية بين الجاهل والمتعلم، وبين الصغير والكبير، وبين صوت المسلم وغير المسلم، والمرأة والرجل، وهذا خلافًا لما تعارفت عليه الشريعة.
6.الاختيار الشوري يشترط شروطًا يجب أن تتوفر من الناخب والمنتخب، وهي لا تتوفر في كل شخص.
7.لا يوجد في النظام الشوري دعاية انتخابية، تدخل فيها أساليب الخداع والغش والتزوير.
8.النظام الديمقراطي ليس من أسسه وقواعده أمر الدين، خلافًا للنظام الشوري، الذي أول مبادئه الدين والأخلاق.
9.الاختيار في هذا النظام الشوري هو لفئة معينة من الأمة وليس في هذا انتقاص لشأن الأمة، ولكن هذا أمر يقوم به أصحاب النخبة وهم أهل الحل والعقد.
خلاصة ما تقدم:
-لا يصح أن نعقد مقارنة بين أمرين أحدهما سماوي، والآخر أساسه الإنسان.
-ففكرة الشورى هي دعوة سماوية ربانية، وفكرة الديمقراطية هي فكرة أرضية.
-ليس هناك ما يمنع أن نستعين بأي فكرة أو طريقة أو نظام يحقق المصلحة للأمة في أمر معين خصوصًا إذا تم ضبطه بضوابط الإسلام وشريعته.