فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 102

يقول القرضاوي: إنه من حقنا اقتباس ميراث الديمقراطية، فالإسلام قد سبق الديمقراطية بتقرير القواعد التي يقوم عليها جوهرها، ولكنه ترك التفضيلات لاجتهاد المسلمين وفق أصول دينهم، ومصالح دنياهم، وتطور حياتهم بحسب الزمان والمكان وتجدد أحوال المسلمين [1] .

ويقول: ولا يوجد شرعًا ما يمنع اقتباس فكرة نظرية أو حل عملي من غير المسلمين، فقد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة الأحزاب بفكرة حفر الخندق وهو من أساليب الفرس [2] .

في حياة المسلمين المعاصرة، ومع الزيادة الكبيرة في عدد السكان، وتفكك الروابط القبلية، وقلة معرفة الأشخاص بعضهم ببعض نجد مجموعة من الأسئلة الملحة تطرح نفسها:

-كيف يمكننا أن نتوصل إلى معرفة من يمثلون الأمة وينوبون عنها؟

-من الذي يملك حق الانتخابات؟

-كيف نباشر عملية الانتخاب؟

-من يجوز له الترشح ومن لا يجوز؟

-مدة عضوية المجلس الشوري، كم هي؟ هل هي دائمة أبدية؟ أم محددة بزمن معين

هذه الأسئلة وغيرها أرجو أن تجيب عليها هذه الدراسة التي أقوم بها.

يقول سيد قطب: أما شكل الشورى، والوسيلة التي تتحقق بها، فهذه أمور قابلة للتحوير والتطوير، وفق أوضاع الأمة وملابسات حياتها، وكل شكل وكل وسيلة تتم بها حقيقة الشورى لا مظهرها فهي من الإسلام [3] .

المبحث الثاني

الانتخابات بين الترشيح والتزكية

الطريق إلى دخول المجلس النيابي أو الجلوس على سدة الحكم، الأول إن كان نائبًا والثانية إن كان رئيسًا، تمرّ من خلال أحد مسارين:

1.الترشح من قبل الشخص نفسه.

2.التزكية من قِبل آخرين.

أولًا: الترشيح:

في اللغة [4] : مصدر للفعل رشّح يرشّح ترشيحًا، ويأتي على عدة معانٍ منها:

1.التربية: رشح الرجل ابنه رباه حتى يشتد ويقوى.

(1) أنظر؛ القرضاوي: فتاوى معاصرة،2/ 643.

(2) أنظر؛ المصدر السابق: 2/ 643.

(3) أنظر؛ سيد قطب: في ظلال القرآن، 1/ 501.

(4) أنظر؛ الكرمي: الهادي إلى لغة العرب، 2/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت