وفي عصرنا يمكن أن يتم ذلك إما بالتعيين حسب الوظائف ذات الصفة التشريعية أو الانتخاب وفق ضوابط محددة تنطبق على ذوي الاختصاص والخبرة [1] .
7.مبدأ الأغلبية:
من السمات المشتركة ما بين الشورى والانتخابات مبدأ الأغلبية، واحترامها، والإذعان لها، والإسلام رؤيته للأمور لا يتعارض مع طبيعة الأشياء، فإبرام الشورى في مجلس الشورى يكون إما بالموافقة الإجماعية من أعضاء المجلس، وإما توافق أكثرية أهل الشورى، وهذه الحالة مقبولة ولها اعتبارها.
والأغلبية التي يحترمها الإسلام، هي التي تنطلق من ضميرها وإيمانها بالله، لا يتحكم فيها رأي حزب، أو هوى [2] .
المطلب الثاني
أنواع الانتخابات
يرى قسم كبير من فقهاء القانون أن الانتخابات وظيفة واجبة على المواطن، لا يجوز إهمالها، ويستند أصحاب هذا الرأي إلى القول بأن السيادة الشعبية تتولاها الأمة بشخصيتها المعنوية المستقلة عن أعضائها الطبيعيين، وأن المواطنين الذين يمارسون سلطاتها ليسوا سوى أعضاء في هذه الأمة، يقومون بوظيفة التصويت باسمها لانتخاب ممثليها، إذ إنه حين يمارس المواطنون الانتخاب يقومون بإجراء وظيفة معينة حددها القانون لهم بصفتهم أعضاء في الأمة صاحبة السيادة.
وبما أن الانتخابات هي الآلية الأكثر ديمقراطية في هذا العصر، لإيجاد حكومات ديمقراطية يتمثل فيها الاستقرار الملائم للشعب، والتي تكون معبّرة عن مصالحة، فإن هؤلاء الحاكم المنتخبون يمثلون الشعب بكامله بمختلف مكوناته القومية والدينية والطائفية والفكرية والطبقية [3] .
وأنواع الانتخابات تختلف باختلاف الأنظمة الحكومية من دولة إلى أخرى، وتختلف داخل الدول حسب دساتيرها وقوانينها، ومن أشهر هذه الأنواع:
1.الانتخابات الرئاسية.
2.الانتخابات العامة النيابية (التشريعية) .
(1) أنظر؛ بركة: الشورى في الإسلام، 61.
(2) أنظر؛ المصدر السابق: 62.
(3) مركز البحوث الدستورية والقانونية، (موقع على الشبكة العنكبوتية) .