فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 102

-قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [1] .

-وجه الاستدلال: في الآية أنها تبين أن المسلمين شأنهم إذا حدث بينهم أمر هام يحتاج إلى المراجعة والمناقشة، تجمعوا وتشاوروا فيما هو أنفع وأصلح [2] .

-ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه:"لم يكن أحد أكثر مشورة من رسول الله صلى الله عليه وسلم" [3] .

وجه الاستدلال:

في الحديث تأكيد على أن النبي كان يمارس المشورة مع أصحابه.

4.حكم الشورى [4] :

اختلف الفقهاء في حكم الشورى: هل هي ملزمة للحاكم أو اختيارية، وهل نتيجتها ملزمة أو اختيارية أيضًا؟.

قال جماعة: إن الشورى فيما لم ينزل فيه وحي في مكايد الحروب وعند لقاء العدو اختيارية تطييبًا للنفوس، ورفعًا للأقدار، وتأليفًا على الدين.

وقال آخرون: إن الحاكم ملزم برأي أغلبية المستشارين من أهل الحل والعقد عملًا بالأوامر القرآنية، ويصبح الأمر عدم الأثر إذا لم يلزم الحاكم نتيجتها.

والرأي الصواب هو القول بوجوب الشورى على كل حاكم، وضرورتها له وإلزامه نتيجتها كما قرر المفسرون لتسيير الأمور على وفق الحكمة والمصلحة.

5.نطاق الشورى:

تشمل كل القضايا الدينية والدنيوية، السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والتنظيمية، أي في كل ما لم يرد فيه نص تشريعي واضح الدلالة.

6.هيئة الشورى:

كان السائد لدى الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم أجمعين أن الخليفة هو الذي يعين أهل المشورة حسبما يرى من المصلحة.

(1) سورة الشورى: الآية 38.

(2) طنطاوي: التفسير الوسيط للقرآن الكريم: 13/ 42.

(3) أخرجه الترمذي في سننه: رقم (1767) ، أبواب الجهاد، باب ما جاء في المشورة،، ص3/ 129.

(4) أنظر؛ الطبري: جامع البيان، 7/ 343، و القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 2/ 249، و ابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 1/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت