فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 102

إذا ثبت للقضاء بالأدلة القاطعة أن أحد المرشّحين قام بشراء أصوات الناس ولو عددًا قليلًا، فيجب أن تتخذ ضده الإجراءات القضائية و القانونية، ومن أهمها إسقاط العضوية عنه، لأنه جاء بطريقة غير مشروعة وحرمة، اعتمدت على التزوير و الخداع، وهو في الحقيقة لا يمثل من انتخبوه، ويمنع من المشاركة في أي انتخابات قادمة لأنه أصبح متهمًا، كما أنه ليس أهلًا لهذه المناصب الخطيرة.

فتوى الشيخ فيصل مولوي حول شراء الأصوات:

لا يجوز شراء الأصوات من أي واحد من المرشحين، ولا يجوز لأي ناخب بيع صوته لأي واحد من المرشحين، لأن الانتخابات أمانة وشهادة والمطلوب من المسلم أن يؤدي الشهادة لله وبما يرضيه سبحانه فإذا أخذ مبلغًا من المال فهو يعطي صوته لمن دفع المبلغ، وهي حينئذٍ شهادة لا ترضي الله عز وجل.

ومثل من يبيع صوته لأحد المرشحين كمثل من يشهد على إنسان أمام القضاء فتؤدي شهادته إلى تبرئته وهو مجرم، أو إلى تجريمه وهو بريء فهذه شهادة زور، وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شهادة الزور بأشد النهي كما هو معروف [1] .

الفصل الأول

حقيقة الانتخابات، وأنواعها، وحكمها، وطرقها

سأتناول في هذا الفصل بإذن الله تعالى بالحديث عن الانتخابات، حقيقتها في اللغة والاصطلاح، ثم بيان أنواعها، وتكييفها الشرعي، وطرق ممارستها.

وسيكون ذلك من خلال مبحثين:

المبحث الأول: حقيقة الانتخابات، وأنواعها.

المبحث الثاني: حكم الانتخابات، وطرقها.

المبحث الأول

حقيقة الانتخابات، وأنواعها

سيكون الحديث في هذا المبحث مقتصرًا على تعريف الانتخابات في اللغة، والاصطلاح، وذلك من أجل الوقوف على معانيها وحدودها، وبيان أنواعها المتعددة من رئاسية ونيابية، وبلدية وغيرها.

وسوف أخصص لهذا المبحث مطلبين:

المطلب الأول: حقيقة الانتخابات، والألفاظ ذات الصلة.

المطلب الثاني: أنواع الانتخابات.

المطلب الأول

(1) موقع إسلام أون لاين: فتاوى انتخابية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت