فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 102

والتزوير لا يخرج عن كونه غش وخداع وتغيير لإرادة الأمة وهي من المحرمات، قال النبي عليه السلام:"من غشّنا فليس منّا" [1] .

والنص القرآني واضح في تحريم الزور والتزوير، قال تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ} [2] .

وجه الدلالة في الآية: جعل الله الزور وقول الزور قرين للأوثان وعبادتها، وليس هناك حرمة أوضح من هذه الحرمة [3] .

وبناءً على ما سبق من حرمة التزير، فإنه إن ثبت يقينًا أن نائبًا قام بالتزوير في دائرته، فإنه واجب على القضاء الحكم ببطلان ترشحه عن هذه الدائرة، بل يجب تقديمه إلى القضاء واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقه، ومنها حرمانه من الترشح في دورات أخرى.

شراء الأصوات:

من أساليب التزوير التي تحدث أثناء العملية الانتخابية ما يُسمى بشراء الأصوات، وهذا الأمر يؤثر على نزاهة الانتخابات، وبهذا الأمر يحقق بعض المرشحين تقدمًا على غيره، وقد يكون هذا المرشح ليس هو الأجدر بالفوز بالعضوية للبرلمان.

فما المقصود بشراء الأصوات [4] :

هي تلك العملية التي يقوم من خلالها بعض المرشحين بتقديم الأموال أو ما يعادلها من المنافع والخدمات والمصالح إلى بعض الناخبين في مقابل أن يمنحوهم أصواتهم وتأييدهم في صناديق الاقتراع.

ما حكم شراء الأصوات [5] :

يعتبر صوت الناخب أمانة وشهادة، ويجب على الناخب أن يحافظ على صوته، لوضعه في الموضع المناسب وأن يعطيه لمن يستحقه، وإذا غُيرت إرادة الناخب بأي أسلوب كان، وترتب على هذا التغيير أن أعطى الصوت لغير مستحقه، فهذا خيانة للأمانة وشهادة زور.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: ح (101) ، كتاب الإيمان، 1/ 282.

(2) سورة الحج: الآية 30.

(3) أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 9/ 306.

(4) أنظر؛ معروف: الانتخابات في ضوء السياسة الشرعية، 182.

(5) موقع إسلام أون لاين: ركن السياسة الشرعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت