فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 102

وللتزوير والتزييف طرق عدة: بل كل مرة نجد طريقة مبتكرة ودقيقة يستخدمها المزيفون الكاذبون، ومن ذلك الإرهاب والتخويف، وفتح أبواب السجون أما أحزاب المعارضة، وشراء الأصوات وإغراء الناخبين بالمال والمصالح الدنيوية، ومنها العبث والاحتيال في بطاقات الانتخابات، وتغيير صناديق الاقتراع التي عبر الناس فيها عن رأيهم بأخرى رأي الحزب الحاكم فقط، واستغلال جهل بعض الناس لكونه أميًّا أو صغيرًا أو كبيرًا في السن ومنها الزج بالجنود العساكر بأمر من القائد أن ينتخبوا فلانًا فقط أو تكدسهم في دائرة معينة حتى يسقطوا المرشح المعارض وغير ذلك من الأساليب الكثيرة وأحيانًا تكون مبتكرة وحديثة [1] .

وما نشاهده من أحداث على أرض الواقع أثناء الانتخابات، وقد شاركت في ثلاث جولات من الانتخابات في داخل قطاع غزة المحتل أحدها للمحليات والبلديات والثانية للرئاسة والثالثة للمجلس التشريعي.

الأولى كنت عضوًا في لجنة انتخاب، والثانية والثالثة كنت مساعد رئيس مركز انتخابي.

ماذا يحدث؟!، حدّث ولا حرج.

في النهاية يخرج وزير الداخلية أو المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات ليوصف لنا النزاهة والمصداقية والشفافية والطهارة التي جرت فيها الانتخابات، والنتائج الخيالية التي وصلت إليها.

و ما نراه من أحداث مؤسفة شاهدها العالم بأسره في الانتخابات المصرية كدولة عربية و ساحل العاج كدولة غير عربية لأكبر دليل على الخداع الذي يمارس على الشعوب.

حكم تزوير الانتخابات:

كما عرّفنا التزوير: هو الكذب والخديعة، والاختلاق والخداع، وقد حرّم الإسلام كل هذه الأمور، وجعل الكذب آية من آيات المنافق، وعدّ النبي عليه السلام التزوير والزور من الكبائر، بل من أكبره.

(1) أنظر؛ الشنتوت: الانتخابات شهادة وأمانة، 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت