فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 102

ونحن أحوج ما نكون الآن لممارسة العمل السياسي، وإقامة دولة الإسلام، ودولة الخلافة، وخصوصًا أننا في فلسطين وقد سلبت ديارنا، ودُمرت مقدساتنا، وعلا اليهود الصهاينة علينا علوًا كبيرًا، أننا لفي أمس الحاجة إلى هذا العمل، وعلى إخواننا المسلمين وخصوصًا الأقربين منا مناصرتنا على عدونا، فالعمل السياسي فرض عين علينا وعليهم، حتى نستعيد ديارنا ونحرر مقدساتنا، ونخرج عدونا من بلادنا.

المبحث الرابع

الانتخاب شهادة وأمانة

أولًا: الانتخابات شهادة:

من الأمور المهمة أن يعرف الناخب أن انتخابه لشخص ما، فهذا معناه شهادة له وتزكية، وأنه أفضل من غيره فيما اختاره من أجله.

يقول الدكتور أحمد سليمان: إن اختيار ممثلي الأمة عن طرق الاقتراع والانتخاب يشبه طلب الشهادة على من رشح نفسه لهذا الأمر، والإدلاء بالصوت بمثابة الشهادة لهذا المرشّح أو ذاك بالكفاءة، والقوة والأمانة في المهمة التي يرى نفسه أهلًا لها [1] .

لهذا يجب على الناخب أن يؤدي هذه الشهادة بصدق وحق، ولا يكتمها وخاصة إذا كان الأمر يتعلق بتأييد مرشح يحمل الفكر الإسلامي، ويعمل من أجله قال تعالى: {وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا} [2] .

من أجل هذا نجد العلماء يحذرون من التقاعس عن أداء هذا الدور، ويعتبرونه محظور شرعًا، لأنه يدخل في باب كتمان الشهادة، وكتمان الشهادة على من وجبت عليه محرم شرعًا، نهى عنه القرآن حينما قال تعالى: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ} [3] .

وجه الدلالة في الآية: أن القرآن نهى عن كتمان الشهادة بصيغة صريحة، وبين أن من يفعل ذلك يلحقه الإثم.

ومن أكبر الآثام التي تنتج عن كتمان الشهادة من ضياع الحقوق، واستيلاء من ليس له حق على حق غيره دون وجه مشروع، ومن ذلك إسناد الأمر إلى غير أهله.

(1) موقع إسلام أون لاين: ركن السياسة الشرعية.

(2) سورة البقرة: الآية 282.

(3) سورة البقرة: الآية 282.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت