1.قول الجصاص عن يوسف: فوصف نفسه بالعلم والحفظ، وفي هذا دلالة على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بالفضل عند من لا يعرفه، وأنه ليس من المحظور من تزكية النفس في قوله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} [1] .
2.قول ابن كثير: أن يسوف مدح نفسه، ويجوز للرجل ذلك إذا جُهل أمره للحاجة [2] .
3.قال القرطبي: ودلت الآية على أنه يجوز للإنسان وصف نفسه بما فيه من علم وفضل [3] .
4.قال الشيخ فيصل مولوي: إن تقديم المرشح نفسه للناس من أجل انتخابه لا يدخل في باب تزكية النفس، وإنما يدخل في باب من يظن في نفسه القدرة على تمثيل الناس والمطالبة بحقوقهم، فيوسف قدم نفسه للولاية على شئون الناس المالية لما يعلم في نفسه من الأمانة والحفظ [4] .
القول الثاني: من يرى عدم جواز الترشح:
استدل هذا الفريق بما ورد في السنة من الأدلة التي تفيد منع طلب الولاية.
وقالوا إن الدعاية التي يقوم بها المرشّح تدخل في باب التزكية، وهي منهي عنها بالنص القرآني: {لَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ} .
واستدلوا على التحريم بالأدلة التي ذكرناها سابقًا من حديث أبي موسى الأشعري، وحديث عبد الرحمن بن سمرة، وحديث أبي هريرة.
الرد على دليل المانعين:
1.أن طلبها كان للرياسة والدنيا، والاستعلاء، لا القيام بواجبها الديني.
2.يحتمل أن من طلبها فيه ضعف لا تتوفر فيه شروطها.
3.أن النهي الوارد معلل بالتطلع المذموم إلى المسؤولية، وإشباع هوى النفس.
4.أن النهي الوارد في الأحاديث مرتبط بظروف وحالة لها وقتها وزمانها.
(1) أنظر؛ الجصاص: أحكام القرآن،2/ 225.
(2) أنظر؛ ابن كثير: تفسير القرآن العظيم،4/ 33.
(3) أنظر؛ القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، 5/ 216.
(4) موقع إسلام أون لاين: ركن الفتاوى، بتاريخ 16/ 9/2000م.