قالوا إن الأم لا تستحق أجرة الحضانة إذا كانت في عصمة أبي المحضون، أو معتدة من طلاق رجعي منه، لأنها لا تستحق النفقة على أبي المحضون للزوجية أو للعدة، وإذا انتهت عدتها، أو أبرأت زوجها من نفقة العدة في نظير طلاقها استحقت أجرة الحضانة.
وأما إذا كانت معتدة من طلاق بائن فاختلف فيها على قولين:
الأول: أنها لا تستحق أجرة على الحضانة لأنها تستحق نفقة وسكنى المعتدة.
الثاني: أنها تستحق الأجرة لأنها أصبحت بمنزلة الأجنبية [1] .
القول الثاني: للمالكية [2] :
إذا كانت الأم فقيرة والأولاد اليتامى موسرين فتستحق الأم الأجرة على الحضانة، لأنها تستحق النفقة من مالهم وإن كانوا في حضانتها.
أما إذا كانت الأم غنية فاختلفوا في أجرتها على قولين:
الأول: أنه لا يجب لها الأجرة على الحضانة، وهو القول المشهور.
الثاني: أنه يجب لها الأجرة إذا قامت عليهم بعد وفاة الأب.
أما إذا كانت فقيرة فتجب لها النفقة من مال الصغير للإعصار وليس للحضانة [3] .
القول الثالث: الشافعية والحنابلة:
قالوا إن الأم الحاضنة لها الحق في طلب أجرة الحضانة مقابل حضانتها، فإذا طلبتها وجبت لها، لأن الحضانة غير واجبة على الأم [4] .
القول الراجح:
القول الراجح هو قول الحنفية للأسباب التالية:
-أنهم لم يوجبوا أجرة الحضانة للأم الحاضنة إذا كانت في عصمة أبي المحضون.
-أنهم لم يوجبوها للمعتدة لوجوب النفقة لها.
-أنهم أدخلوا الطفل في نفقة الأم بدل الحضانة.
مدة الحضانة:
تبدأ الحضانة من ولادة الطفل، فإذا كان ذكرًا تستمر حضانته حتى البلوغ، وإن كانت أنثى حتى الزواج، هذا قول المالكية [5] .
(1) المراجع السابقة.
(2) أنظر؛ الدردير: الشرح الصغير، 2/ 765، الخطاب: مواهب الجليل، 4/ 221.
(3) المصادر السابقة.
(4) أنظر؛ الرملي: نهاية المحتاج، 7/ 225، ابن قدامة: المغني 9/ 133.
(5) أنظر؛ الدردير: الشرح الصغير، 2/ 765.