أجمعت الأمة منذ زمن النبي عليه السلام إلى زماننا الحاضر على حق الحضانة للأم، ولم ينكر عليهم أحد من العلماء المعتبرين، فكان ذلك إجماعًا على مشروعية الحضانة [1] .
4.المعقول:
الطفل وهو صغير لا يستغني عمن يقوم برعايته وتربيته، وإن لم يجد من يقوم بذلك هلك، فحال الطفل بحاجة ضرورية لمن يربيه ويصلح حاله، فدل ذلك على مشروعية الحضانة [2] .
المطلب الثاني
حق المرأة المالي في الحضانة
اتفق العلماء على أنه إذا كانت الحاضنة من النساء على وجوب توفر شروط بها تستحق الحق المالي من هذه الشروط [3] :
1.البلوغ: فلا تثبت الحضانة للصغير، ولو كان مميزًا، لأنه لا يحسن القيام بشؤون نفسه، فكيف بأمر غيره.
2.العقل: فلا تثبت الحضانة للمجنون.
3.القدرة على تربية المحضون وصيانته والقيام بشؤونه.
4.الأمانة على أخلاق المحضون.
5.خلو الحاضن من الأمراض المعدية، كالجذام والبرص والجرب.
6.أن تكون الحاضنة ذات رحم محرم من الصغير، كالأم والأخت والخالة والجدة.
7.ألا تكون متزوجة بأجنبي عن الصغير، أو بغريب غير محرم له.
8.ألا تقيم بالصغير في بيت من يبغضه ويكرهه، ولو كان قريبًا له، لأن الحضانة شرعت لمصلحة الصغير وصيانته.
إذا توفرت هذه الشروط استحقت الأم أجرة الحضانة، وللعلماء في ذلك أقوال:
القول الأول: للحنفية [4] :
(1) أنظر؛ الكاساني: بدائع الصنائع 4/ 42، الميرغيناني: الهداية، 2/ 639.
(2) أنظر؛ ابن قدامة: المغني، 7/ 612.
(3) أنظر؛ ابن عابدين: رد المحتار 3/ 561، الزيلعي: تبيين الحقائق، 3/ 63.
(4) أنظر؛ ابن عابدين: رد المحتار 3/ 561، الزيلعي: تبيين الحقائق، 3/ 63، الكاساني: بدائع الصنائع، 3/ 41.