الآية تتحدث عن تنافس أقارب مريم فيمن يقوم بكفالتها، والكفالة هي الحضانة، فهذا الفعل يدل على مشروعيتها [1] .
ب. قوله تعالى: {وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا} (الإسراء: آية 24)
وجه الاستدلال:
وجه الله سبحانه وتعالى الأبناء إلى معاملة الوالدين بالعطف والشفقة والحنان، وأن يدعو لهما بالرحمة مقابل تربيتهما له في صغره، فدل ذلك على مشروعية الحضانة [2] .
2.من السنة النبوية:
أ. ما رواه البراء عن عمرة النبي صلى الله عليه وسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وتبعتهم ابنة حمزة: يا عم يا عم، فتناولها علي فأخذ بيدها وقال لفاطمة عليها السلام: دونك ابنة عمك أحمليها، فاختصم فيها علي وزيد وجعفر، فقال علي: أنا أحق بها وهي ابنة عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي، وقال زيد: ابنة أخي، فقضى بها النبي صلى الله عليه وسلم لخالتها وقال:"الخالة بمنزلة الأم" [3] .
وجه الاستدلال:
أن النبي حكم بحضانة البنت لخالتها، واعتباره الخالة بمنزلة الأم، وهذا دلالة على مشروعية الحضانة.
ب. جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني و أراد أن ينتزعه مني، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنتِ أحق به ما لم تنكحي" [4] .
وجه الاستدلال:
حكم النبي للأم المطلقة بحضانة ابنها مالم تتزوج، دلالة على مشروعية الحضانة.
3.الإجماع:
(1) القرطبي: التفسير، 2/ 86.
(2) القرطبي: التفسير، 5/ 207.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب الصلح، باب: كيف يكتب، رقم (2699) ، 2/ 820.
(4) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطلاق، باب: من أحق بالولد، رقم (2276) ، 2/ 292.