1.الحضانة لغة: الحضانة من الحضن، يقال: حضنه حضنًا، وحضانة، جعله في حضنه، وحضن الرجل الصبي ورعاه وربّاه، فهو حاضن، وجمع حاضن حواضن [1] .
والحاضنة: الداية التي تقوم على تربية الصغير، والحضانة، الولاية على الطفل لتربيته وتدبير شؤونه، والحضن، ما دون الإبط إلى الكشح [2] .
خلاصة التعريف:
من معاني الحضانة: الرعاية والولاية، وكلاهما متصل بالطفل لتربيته ورعايته.
2.الحضانة اصطلاحًا:
تعددت تعريفات الفقهاء للحضانة كما يلي:
-عرّفها الحنفية بأنها:"تربية الولد لمن له حق الحضانة" [3] .
-عرّفها المالكية بأنها:"هي تربية الولد" [4] .
-عرّفها الشافعية بأنها:"تربية من لا يستقل بأموره بما يصلحه ويقيه عما يضره ولو كان كبيرًا مجنونًا" [5] .
-عرّفها الحنابلة بأنها:"حفظ الولد في نفسه، ومؤنة طعامه، ولباس، ومضجعه، وتنظيف جسده" [6]
التعريف المختار:
من خلال النظر في التعريفات السابقة أرى أن تعريف الحنابلة أدق وأفضل وذلك للأسباب الآتية:
-أنه تعريف جامع وشامل.
-جمع ما بين التربية والرعاية والعطف والحنان.
-اشتمل على الطعام والملبس والمسكن وما لا غنى عنه.
-جمع ما ذكرته التعاريف السابقة.
ثانيًا: مشروعية الحضانة:
ثبتت مشروعية الحضانة بالكتاب والسنة والإجماع والمعقول:
1.من الكتاب الكريم:
أ. قال تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} (آل عمران: آية 44) .
وجه الاستدلال:
(1) المعجم الوسيط، 1/ 182.
(2) الفيومي: المصباح المنير، 87.
(3) ابن عابدين: رد المحتار، 2/ 871.
(4) الجرماني: التعريفات، 149.
(5) الشربيني: مغني المحتاج، 3/ 452.
(6) ابن قدامة: المغني، 7/ 610.