ونحن في فلسطين لعبت المرأة دورًا بارزًا و ما زالت في الجهاد ضد المحتل الصهيوني، وكان لها الدور البارز في دعم المقاومة بجميع أشكال المقاومة والجهاد، والعدد الكبير من المعتقلات الفلسطينيات في سجون العدو الصهيوني خير شاهد، ومثبت للدور الكبير الذي تقوم به المرأة في مجال الجهاد والمقاومة.
الفرع الثاني
حكم وضوابط عمل المرأة
المرأة إنسان كالرجل تمامًا بتمام، لها ما له، وعليها ما عليه، ولهذا نجد الدين الإسلامي لم يُوجد أي فروق بين الرجل والمرأة، لا في مجال الاعتقاد، أو العبادة، أو الأخلاق، أو المعاملات، بل نجده أحيانًا يُقدم المرأة على الرجل و خصوصًا في مجال الواجبات و الإنسانيات.
مع كل هذا إلا أننا نجد أن طبيعة الرجل غير طبيعة المرأة، فللمرأة طبيعة تتناسب مع الرسالة والوظيفة التي خلق الله المرأة من أجلها، لهذا نجد أن الإسلام يعتبر أن أعظم عمل للمرأة هو تربية الأجيال، وصناعة الرجال، ورعاية البيت، وتكوين الأسرة، وإسعاد الزوج، وليس في هذا حط من قدرها ومكانتها، بل فيه كل الكرامة والاحترام والتقدير.
ومجالات العمل الخاصة بالمرأة، منها ما كان متوافقًا مع دينها وفطرتها، فهذا لا مجال لمنعها عنه وتحريمه عليها، ومن هذه المجالات:
-مجال التدريس والتعليم، وللمرأة في هذا المجال على مدار تاريخ الإسلام باع طويل و أثر عظيم.
-مجال الطب والتمريض، وقد شاركت المرأة منذ العصر الأول للدعوة فيه.
-مجال المعاملات، والحرف اليدوية، والسيدة زينب بنت خزيمة رضي الله عنها ليست عنا ببعيد، فقد كانت تغزل الصوف، وتبيعه لتنفق على المساكين، وقد سمّاها النبي عليه السلام بأم المساكين.
-في مجال الدعوة، الساحة الإعلامية تظهر لنا كم من العالمات المسلمات برزت في هذا المجال.
-في مجال الجهاد والمقاومة والغزو، منذ زمن النبي حتى زماننا الحاضر.
-مجالات العمل النسوي، في الجمعيات الخيرية، والبنوك، والشئون الاجتماعية.