فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 75

3.عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن قيلة أم بني أنمار قالت: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض عمرة عند المروة، فقلت: يا رسول الله إني امرأة أبيع وأشتري، فإذا أردت أن أبتاع الشيء سُمت به أقل مما أريد، ثم زدت حتى أبلغ الذي أريد، وإذا أردت أن أبيع الشيء سُمت به أكثر من الذي أريد ثم وضعت حتى أبلغ الذي أريد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لاتفعلي يا قيلة، إذا أردت أن تبتاعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين، أُعطيت أو مُنعت، وإذا أردت أن تبيعي شيئًا فاستامي به الذي تريدين أُعطيت أو مُنعت" [1] .

وجه الاستدلال:

في الحديث الأول دلالة على تكريم النبي للمرأة التي تعمل وتتصدق وهذا دليل الجواز.

الحديث الثاني فيه دلالة على غزو المرأة مع المسلمين، وقيامها بالعمل المتناسب مع ظروفها وإمكاناتها، فلو كان غير جائز لمنعهن النبي من ذلك.

والحديث الثالث دليل على جواز البيع والشراء للمرأة، وعدم إنكار النبي عليها ذلك دليل الجواز [2]

لقد مارست المرأة العمل في جميع المجالات المالية والإدارية والوظيفية والسياسية، حتى المشاركة في العمل النيابي والانتخابي، والمجال الدعوي، وكان أول دم أُريق في الإسلام هو دم سمية بنت خيّاط، أم عمار بن ياسر، كذلك أول رحلة هجرة من مكة إلى الحبشة شاركت المرأة فيها وبنصيب كبير.

والنص في القرآن الكريم يقول: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} (التوبة: آية 71) .

وجه الاستدلال:

تثبت هذه الآية حق المرأة في العمل الدعوي، بل هو واجب من الواجبات.

(1) أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب التجارات، باب: السوم رقم (2204) ، 2/ 743.

(2) أنظر؛ ابن حجر: فتح الباري، 6/ 173.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت