فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 75

وللعلماء المعاصرين تعريفات منها:

تعريف إبراهيم عبد الرحمن إبراهيم بأنها:"ما يفرض للزوجة على زوجها من مال للطعام و الكساء والسكنى والتطييب، والحضانة وغيرها" [1] .

وعرّفها الأستاذ زكي الدين شعبان بأنها:"ما تحتاج إليه الزوجة من طعام وكسوة ومسكن وخدمة، وكل ما يلزم بحسب العرف" [2] .

التعريف الراجح:

مما نلاحظه على تعريفات الفقهاء القدامى أنها تناولت النفقة بمعناها العام، لهذا جاءت تعريفاتهم قاصرة عن المراد، لهذا أرى أن التعريف الأكثر دقة هو تعريف إبراهيم عبد الرحمن:"ما يفرض للزوجة على زوجها من مال للطعام والكساء، والسكنى والتطييب والحضانة وغيرها".

سبب ترجيح هذا التعريف:

-أنه بيّن الجهة التي تستحق النفقة، وهي الزوجة.

-أنه بيّن الجهة الواجب عليها النفقة، وهي الزوج.

-اشتماله على جميع ما ذكره العلماء.

ثانيًا: مشروعية النفقة:

ثبتت مشروعية النفقة في الكتاب والسُنة والإجماع والمعقول، وهذا بيان ذلك كما يلي:

1.القرآن الكريم:

وردت العديد من الآيات في القرآن الكريم تتحدث عن وجوب النفقة منها:

1.قول الله تعالى: {لينفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا} (الطلاق: آية 7) .

وجه الاستدلال:

الآية فيها أمر بالإنفاق، والأمر هنا للوجوب، أي وجوب إنفاق الزوج على زوجته وأهله وولده بقدر سعة أو ضيق رزقه [3] .

2.قول الله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ} (الطلاق: آية 6) .

وجه الاستدلال:

تفيد الآية وجوب إسكان المطلقة على الزوج، وهو أمر بالإنفاق [4] .

(1) إبراهيم: الوسيط في شرح قانون الأحوال الشخصية، 109.

(2) شعبان: الأحكام الشرعية، 309.

(3) أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 14/ 455.

(4) أنظر؛ طنطاوي: التفسير الوسيط، 14/ 454.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت