فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 75

واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: {لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (البقرة: آية 236) .

2.مقدار المهر [1] :

اتفق الفقهاء على أن المهر ليس له حد أعلى يقف عنده، لأنه لم يرد عن الشارع ما يدل على تحديده بحد أعلى بحيث لا يزيد عنه.

قال تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا} (النساء: آية 20) .

وجه الاستدلال:

في الآية بيان أنه ليس للمهر حد أقل أو أعلى، بل هو متروك للناس حسب تفاوتهم في الغنى والفقر ..

إلا أنه ورد في السُنة ما يدعو إلى عدم المغالاة وإلى التيسير في المهور، من ذلك قول النبي عليه السلام:"إن أعظم النساء بركة أيسرهن مئونة" [2] .

وعند الإمام أبي داود عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"خير الصداق أيسره" [3] .

فليس وارد في الشرع إلزام الناس بالوقوف عند حد معين للمهر، كل بلد حسب ظروف أهلها، ولكل زمان حسب الغلاء والرخص.

3.ما يصلح أن يكون مهرًا [4] :

الأصل في المهر هو المال المقوم المعلوم المقدور على تسليمه، والمنفعة التي تقابل بالمال إذا كانت معلومة، وعلى هذا فالذهب والفضة يصلحان أن يكونا مهرًا.

(1) أنظر؛ الزيلعي: تبيين الحقائق، 1/ 141، ابن الهمام: شرح فتح القدير، 3/ 423.

(2) أخرجه أحمد في مسنده: 6/ 145، تحقيق حمزة الزين، رقم (24999) ، 17/ 519.

(3) أخرجه أبو داود في مسنده: كتاب النكاح، باب: فيمن تزوج ولم يسم .. ، رقم (2117) ، 2/ 244.

(4) القرطبي: التفسير، 5/ 133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت