فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 75

2.قول الله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} (النساء: آية 24) .

وجه الاستدلال:

الآيتان فيهما دليل على وجوب المهر، واستحقاق الزوجة له في مقابل البضع مع طيب نفس.

ثانيًا: السُنة:

عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سُئل عن رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات، فقال: فإني أقول فيها أن لها صداقًا، كصداق نسائها، لاوكس، ولا شطط، قال: وإن لها الميراث، وعليها العدة، فإن يك صوابًا، فمن الله، وإن خطأ فمني ومن الشيطان، والله ورسوله بريئان، فقام ناس من أشجع فقالوا: يا ابن مسعود نحن نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضاها فينا في بروع نبت واشق [1] .

وجه الاستدلال:

أن في حكم النبي صلى الله عليه وسلم، وحكم ابن مسعود دليل على وجوب المهر بالعقد، وأنه لا يجوز أن يخلو عقد من مهر، وإذا لم يٌسم المهر عند العقد وجب لها مهر مثلها [2] .

ثالثًا: الإجماع:

ثبت بإجماع علماء الأمة منذ العصر الأول حتى زماننا على أن قربان المرأة في دار الإسلام لا يخلو من مهر أو حد، وذلك احترامًا لإنسانيتها [3] .

وهناك أحكام تتعلق بالمهر منها:

1.أن المهر حكم للزواج، وليس ركنًا ولا شرطًا له [4] :

المهر وإن كان واجبًا على الزوج إلا أنه ليس واجبًا على أنه ركن من أركان الزواج أو شرط من شروطه، بل وجب على أنه حكم من أحكامه وأثر من آثاره التي تترتب عليه.

ولهذا يثبت المهر بالزواج ولو لم ينص عليه في العقد.

(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب النكاح، باب: فيمن تزوح ولم يسم صداق حتى مات، رقم (2116) ، 2/ 243.

(2) أنظر؛ أبو زهرة: الأحوال الشخصية، 198.

(3) أنظر؛ شعبان: الأحكام الشرعية، 259.

(4) أنظر؛ ابن الهمام: شرح فتح القدير، 3/ 322، ابن قدامة: المغني، 9/ 520، الدسوقي: حاشية الدسوقي، 3/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت