2.الموت: يثبت المهر كاملًا بالموت، لأن العقد لا ينفسخ بالموت، بل ينتهي به، والمهر ديّن في ذمة الزوج، فإذا مات استقر عليه كباقي الديون [1] .
3.الخلوة الصحيحة: يثبت المهر كاملًا بالخلوة عند الحنفية، والشافعية، والحنابلة [2] .
ثانيًا: مهر المثل:
وهو القدر الذي يرغب به في أمثالها [3] ، وهو يلزم الزوج بعد الدخول لعدم تسميته لها مهرًا حين عقد النكاح إذا استحقته.
حالات وجوب المهر المثل:
-عدم تسمية المهر.
-في حالة اشتراط إسقاط المهر.
-فساد النكاح، وذلك إذا وجد خلل في عقد النكاح، وتفاوت الحكم بسبب الخلل.
-الموت قبل الإصابة وقبل الفرض يثبت لها مهر المثل.
-في وطء الشبهة أو وطء مكرهة على الزنا.
-الخلوة الصحيحة في العقد الفاسد.
-الاختلاف بين الزوجين على المهر [4] .
الفرع الثاني
أحكام المهر
من خلال دراستنا لمشروعية المهر، يمكننا إدراك حكم المهر: ألا وهو الوجوب، وأن هذا الوجوب على الرجل دون المرأة، وأن وجوبه على الرجل يثبت بواحد من أمرين [5] :
الأمر الأول: مجرد العقد، وهذا في الزواج الصحيح.
الأمر الثاني: الدخول الحقيقي، وهذا في الزواج الفاسد، أو في حالة الشبهة، والدخول الحقيقي يجب به المهر وجوبًا مؤكدًا، لا يحتمل السقوط إلا بالأداء أو الإبراء.
وقد ثبت حكم المهر كحق واجب للزوجة بالكتاب، والسُنة، والإجماع.
أولًا: الكتاب:
1.قول الله تعالى: {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (سورة النساء: آية 4) .
(1) أنظر؛ ابن الهمام: شرح فتح القدير، 3/ 310.
(2) أنظر؛ المرغيناني: الهداية 1/ 223، ابن الهمام: شرح فتح القدير 3/ 319، الرملي: نهاية المحتاج 6/ 241، ابن قدامة: المغني 9/ 315.
(3) أنظر؛ الدسوقي: حاشية الدسوقي 3/ 166.
(4) أنظر؛ الزيلعي: تبيين الحقائق 1/ 139، ابن الهمام: شرح فتح القدير 3/ 312، ابن رشد: بداية المجتهد 2/ 59.
(5) أنظر؛ شعبان: الأحكام الشرعية، 258.