فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 75

وجه الاستدلال:

سؤال النبي المتكرر عن المهر، والطلب من الرجل أن يقدم للمرأة شيئًا دلالة على وجوبه، ولو لم يكن واجبًا لما ألزمه النبي بذلك [1] .

3.الإجماع:

أجمع المسلمون منذ زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حتى زماننا هذا، ولم يخالفهم أحد من العلماء المعتبرين على وجوب المهر للمرأة على الرجل، وعلى عدم جواز خلو عقد النكاح من ذكر المهر [2] .

4.المعقول:

إن الزواج لو أُبيح بدون أن يجب فيه المهر على الزوج، لأدى ذلك إلى ابتذال النساء، والحط من قدرهن، وإلى الاستهانة بأمر الزواج، فتقطع العلاقة الزوجية لأتفه الأسباب، حيث إن الزواج لم يكلفه شيئًا من المهر، فأما إذا دفع مهرًا فإن ذلك يحمل على التأني في الطلاق، فلا يقدم عليه إلا عند الحاجة، أو الضرورة الشديدة [3] .

ثالثًا: أنواع المهر:

يتنوع المهر الواجب للزوجة على الزوج إلى نوعين:

1.المهر المسمى.

2.المهر بالمثل.

أولًا: المهر المسمى:

وهو ما أُتفق عليه في العقد الصحيح أو فرض بعده بالتراضي [4] لقوله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ} (النساء: آية 24.) .

وجه الاستدلال:

دلت الآية على أن حق الزوجة في المهر يكون على حسب ما سُمي وفرض لها في العقد، وأجازت الآية الاتفاق على المهر من جديد بعد الاتفاق الأول [5] .

حالات وجوب المهر المسمى:

1.الدخول الحقيقي بالزوجة، لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً} (النساء: آية 24)

(1) أنظر؛ ابن حجر: فتح الباري، 10/ 91.

(2) أنظر؛ الأنصاري: أسنى المطالب، 6/ 419، الشوكاني: الدراري المضيئة 2/ 214، القرطبي: التفسير 3/ 26.

(3) أنظر؛ بدوان: الفقه المقارن للأحوال الشخصية، 1/ 184.

(4) الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، 9/ 6774.

(5) القرطبي: التفسير 3/ 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت