فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 75

مثل الأمر بالعبادات، والأمر بالإنفاق على القريب، والنهي عن الجرائم، والمحرمات، فأدلة الشرع هنا تعتبر أسبابًا للحقوق.

وهناك حقوق مرتبة على أسباب يمارسها الناس:

فمثلًا عقد الزواج ينشئ حق النفقة للزوجة، والتوارث بين الزوجين.

وعقد البيع ينشئ ملك البائع للثمن والمشتري للمبيع.

والنصب ينشئ حق الضمان عند الهلاك.

فإن للعقود أسباب مباشرة للحق، والأدلة الشرعية أسبابًا غير مباشرة للحق.

ومصادر الحق المنشئة والمسببة له خمسة هي:

الشرع، والعقد، والإرادة المنفردة، والفعل النافع، والفعل الضار.

1.فالشرع: كالنفقة على الأقارب والزوجة.

2.والعقد: كالبيع والهبة والإجارة.

3.والإرادة المنفردة: كالنذر، والوعد بالشيء.

4.والفعل النافع: كأداء ديّن ثم يظهر أنه برئ منه.

5.والفعل الضار: كالتزام المتعدي بضمان الشيء الذي أتلفه [1] .

الفرع الثاني

أهمية الحق

تأتي أهمية الحق في أنه التزام تجاه آخر، فمن يقوم بما يستحق لله عليه من العبادات والطاعات والانتهاء عن المحرمات، و يتجنب فعل الجرائم، يكون ممن حاز على الرضا النفسي، وراحة الضمير، والسعادة في الدارين: الدنيا والآخرة، وكان إنسان إيجابي، ينفع مجتمعه بقدر ما ينفع نفسه.

كذلك أهمية الحق تظهر من خلال ممارسات الإنسان مع غيره، فهذا الالتزام بالحق يعتبر عامل من أعظم عوامل استقرار المجتمع ورقيّه، وازدهاره، لهذا يحرص الإسلام حرصًا عظيمًا على وضع التشريعات والقوانين لحفظ الحقوق، ولعدم تعدّي شخص أو أشخاص على حقوق غيرهم، إن كانت هذه الحقوق مالية أو غير مالية.

المبحث الثاني

حق المرأة في المهر، والنفقة، والعمل

جاء الإسلام في حين كانت المرأة تعاني فيه ظلمًا شديدًا، وعلى عدة مستويات، فعمل على رفع الظلم عنها، وفي نفس اللحظة اقر لها حقوقًا كانت محرومة منها.

من هذه الحقوق: حق المهر، وحق الميراث، وحق العمل والتملّك.

(1) أنظر؛ الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته: 4/ 2854.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت