فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 75

وردت في السُنة النبوية أحاديث متعددة تدل على مشروعية الحق المالي للمرأة، منها عن أبي الزبير عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على أم مبشر الأنصارية، في نخل لها، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"من غرس هذا النخل، أمسلم أم كافر"فقالت: بل مسلم، فقال:"لا يغرس مسلم غرسًا ولايزرع زرعًا فيأكل منه إنسان ولا دابة، ولا شيء إلا كانت له صدقة" [1] .

وجه الاستدلال:

الحديث فيه دلالة على مشروعية الحق المالي للمرأة، سواء كان مالًا أو أراضي، أو أشياء ثمينة منقولة، حيث أن النبي دخل على أم مبشر الأنصارية في بستان لها فيه نخل تملكه، مما يدل على إقراره لملكيتها له ومشروعية هذه الملكية، وإلا لو لم يكن لها حق في هذه الملكية لأنكر النبي عليها ذلك [2] .

3.الإجماع:

أجمعت الأمة على مشروعية الحق المالي للمرأة، حيث كان الناس، وما زالوا يعملون بهذا الأمر، من زمن النبي صلى الله عليه وسلم، إلى يومنا هذا، ولم ينكر عليهم أحد من العلماء المعتبرين، وأن حقها في التملك والتصرف بالمال، وأهليتها له كاملة، كالرجل تمامًا بتمام.

ثالثًا: حكم الحق:

للحق بعدما يثبت أحكام، نجملها فيما يلي:

1.استيفاء الحق:

فإن لصحاب الحق أن يستوفي حقه بكل الوسائل المشروعة شرعًا، والمنصوص عليها قانونًا ويكون ذلك كالآتي:

-حق الله يتم استيفاؤه من خلال أداء العبادات على الوجه الذي رسمه الله سبحانه وتعالى، في حال العزيمة، أو حال الرخصة.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه: كتاب المساقات، باب: فضل الغرس والزرع، رقم (1552) ، 4/ 165.

(2) أنظر؛ النووي: شرح مسلم، 4/ 164.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت