فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 75

لقد كانت المرأة في الجاهلية أسيرة لمظالم كثيرة، سواء كانت أمًا أم أختًا أم زوجة أم بنتًا، أسيرة بين فوضى الطلاق بدون مبررات، والتعدد الجائر، وحرمانها من حقها في المهر والميراث، حتى الزوجة، كانت موضع اضطهاد وابتزاز، لهذا لا غرابة أن يأتي النص القرآني ناهيًا الناس عن: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنّ} (النساء: 19) ، كذلك الطلاق عندهم كان يتلاعب فيه مزاج الزوج دون ضوابط أو أعراف، ولا يراعي مصلحة للزوجة أو الأولاد، وليس أمام المرأة إلا الخضوع والرضوخ، هذا غير الظهار و الإيلاء الذي كان يوقعه بعض الأزواج على زوجاتهن.

ثم إذا انتقلنا إلى تعدد الزوجات، فللرجل أن يجمع في عصمته ما يرغب من الزوجات دون تحديد عدد معين، وفي هذا من الظلم ما فيه.

وكان من عادة العرب إذا مات الزوج أن تحد زوجته عليه مدة سنة كاملة، لا يحق لها الخروج من البيت أو التزين أو التطيب، أو تعرض نفسها للزواج من آخر، لهذا جاء النص القرآني: {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} (البقرة: 34) .

يحاول البعض أن ينتقص التشريع الإسلامي من خلال الطعن في بعض تشريعاته كشهادة المرأة وميراثها وديتها، فشهادة المرأة من المسائل التي تساق للتدليل على تأخر درجة المرأة عن الرجل، قال تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} (البقرة: 282) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت