كذلك أعطاها الإسلام كامل الحق في قبول أو رفض من يتقدم لها للزواج منها، ولا حق لأحد أن يجبرها على ذلك، وحديث النبي واضح في ذلك:"ليس للولي مع الثيب أمر" [1] ، وقوله عليه السلام:"البنت أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صمتها" [2] ، بل تقدم الإسلام خطوة أكبر وهي أن جعل لها الحق في مباشرة عقد الزواج بنفسها وأن تشترط لنفسها ما تريد من الشروط.
كذلك لها الحق أن تجير وتجار، وعلى المجتمع أن يحترم ذلك.
كذلك أهلية المرأة في ممارسة السياسة العامة، وتولي المناصب العالية التي لا تتعارض مع أنوثتها، وبالضوابط الشرعية المتعارف عليها، فلها الحق أن تختار ولي الأمر وقد حدث ذلك في خلافة أبي بكر وعمر ومن جاء بعدهما، ولها الحق أن تمارس العمل السياسي والتعليمي حتى أعلى درجات ومستويات التأهل العلمي، مدرسة ومحاضرة جامعية، وعالمة وطبيبة، والإسلام يحترم فيها ذلك ولا يستهجنه أو يستغربه [3] .
(1) أخرجه الإمام أحمد في مسنده: 1/ 334 ــ ح (3086) , 3/ 341.
(2) أخرجه النسائي في سننه: ك , النكاح , باب: البكر تستأذن في نفسها و إذنها صمتها , 6/ 84.
(3) البهي الخولي: الإسلام والمرأة المعاصرة، ص10.