فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 75

وقد حرّم الإسلام على الآباء أن يفرضوا على بناتهم أن يمارسوا أعمالًا لا يرغبن فيها من أجل جلب المال.

يقول محمد عبده:"هذه الدرجة التي رفع الله النساء إليها لم يرفعهن إليها دين سابق، ولا شريعة من الشرائع، بل لم تصل إليها أمة من الأمم قبل الإسلام ولا بعده، وهذه الأمم الأوروبية التي كان من تقدمها في الحضارة أن بالغت في احترام النساء وتكريمهن وعنيت بتربيتهن، وتعليمهن الفنون والعلوم، لا تزال دون هذه الدرجة التي رفع الإسلام النساء إليها، ولا تزال قوانين بعضها تمنع المرأة من حق التصرف في مالها بدون إذن زوجها، وغير ذلك من الحقوق التي منحتها إياها الشريعة الإسلامية من نحو ثلاثة عشر قرنًا ونصف، وقد كان النساء في أوروبا منذ خمسين سنة بمنزلة الأرقاء في كل شيء، كما كن في عهد الجاهلية عند العرب، بل أسوأ حالًا، وقد صار هؤلاء الإفرنج الذين قصرت مدنيتهم عن شريعتنا في إعلاء شأن النساء ويفخرون علينا، بل يرموننا بالجهل في معاملة النساء ويزعم الجاهلون منهم أن ما نحن عليه هو أثر ديننا" [1] .

أما أهليتها الاجتماعية: فقد أقر الإسلام للمرأة إن بلغت وكانت ذات عقل وعفة أن تمارس حياتها الاجتماعية دون الوصاية من أحد، فلها أن تسكن وتتعلم وتزاول المهن التي ترغب فيها، لكن إذا تزوجت فهي ملزمة أن تتبع سكن زوجها، وظروف حياته.

(1) رضا: تفسير المنار: 7/ 213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت