وحينما فرض الله التشريعات والعبادات على المسلمين، جعل الذكر والأنثى كلاهما محط التكليف، ولا فرق، فالصلاة والصيام والحج والزكاة، كلها واحدة عند الذكر وعند الأنثى، صحيح هناك بعض الخصوصية للمرأة حين الحيض والنفاس، وهذا زيادة في التكريم.
وعلى جميع المستويات و الاتجاهات: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا} (النساء: 124) .
ويقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (الممتحنة: 12) .
يقول الشيخ محمود شلتوت:"ولعلك تأخذ من مبايعة النبي صلى الله عليه وسلم للنساء مبايعة مستقلة عن الرجال أن الإسلام يعتبرهن مسؤولات عن أنفسهن مسؤولية مستقلة عن مسؤولية الرجل" [1] .
أهليتها الاقتصادية والاجتماعية:
أعطى الإسلام المرأة الحق الكامل للتملك والتصرف فيما تملك دون الرجوع إلى الرجل، ودون أن يفرض الرجل وصايته عليها، والنصوص القرآنية واضحة تمامًا في ذلك: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} (النساء: 7) .
وقوله تعالى: {وَآَتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} (النساء: 4) ، والآيات في هذا المجال كثيرة، وأحاديث النبي عليه السلام متعددة، شملت كل جوانب التعاملات المالية.
(1) محمود شلتوت: رسالة القرآن، ص3.