فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 75

من أول ما يقابلنا بهذا الخصوص قول الله تعالى: {يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} (الحجرات: 13) .

وفي الجانب الآخر، حديث النبي عليه السلام:"إنما النساء شقائق الرجال" [1] .

وجه الاستدلال:

فالآية والحديث يقرران أن أخوة النسب بين الرجل والمرأة، بين الذكر والأنثى، هي الأساس , وهذه الأخوة تقتضي المساواة وكذلك تقرر الإنسانية المشتركة بينهما، وتأكيدًا لذلك قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} (النساء: 1) .

وبناءً على ما سبق نجد أن الإسلام قرر للمرأة من الأهلية ما للرجل، فهي صاحبة أهلية دينية واقتصادية واجتماعية وعلمية وسياسية.

صحيح أنه وضع ضوابطًا لهذه القضايا، إلا أنه لم يحرمها من التعاطي معها منعًا مطلقًا.

الأهلية الدينية للمرأة:

المتأمل في دين الإسلام: عقيدة وشريعة، يجد أنه لم يُفرق بين الذكر والأنثى في أصول العقيدة أو الشريعة على الإطلاق، فعقيدة الإيمان عند الذكر والأنثى واحدة لا فرق في كبير أو صغير من أمرها، وقد خاطبها الله سبحانه وتعالى كما خاطب الرجل: {يا أيها الذين آمنوا} فالخطاب هنا واحد للذكر والأنثى، ولا فرق.

(1) أخرجه أبو داود في سننه: كتاب الطهارة، باب: في الرجل يجد العلة في ثيابه، رقم (236) 1/ 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت