الصفحة 66 من 194

هل هم مستكبرون بعلم؟ نظرت في علمهم فرأيت عقولهم صفرامن علوم الكون والحياة، وصفرا كذلك من جملة العلوم الإنسانية، أما علوم الدين فربما برعوا في زاوية ضيقة من زوايا الفروع الفقهية التى لاترجح كفة يوم الحساب.. وما وراء ذلك خواء تعصف فيه ريح الوحشة... ما أشد بلاء أمتنا بهؤلاء الناس. * * * مكتبة الإسكندرية والغزو الثقافى في هذه الأيام يستغل الغزو الثقافى الأقمار الصناعية لتسميم أفكارنا وتدويخ أمتنا، وكان يجب أن تتضافر الجهود لتقوية الدفاع وإحباط الهجوم، وإذا ماجن مغرور يقول لك: يجب إعلان الحرب على الجهمية! ! لقد تغير العدو، وتغير الميدان، وتغيرت الأساليب، وأضحت خدمة القرآن والسنة بحاجة إلى فكر معاصر ونظر أبعد!. لكن داء أهل الكتاب الأولين تسلل إلى نفر من الناس يجمعون بين ضحالة العقل وقساوة القلب، فلاتسمع منهم إلا هجرا ولاترى إلاكبرا!. كنت مع صديق لى أغشى مجلس علم، فإذا أحد هؤلاء يقول لى: ألا تزالون في الأزهر تدرسون الأديان الثلاثة؟ يعنى مذاهب الفقهاء أبى حنيفة ومالك والشافعى!! فتأملت وجهه وتألمت لحال الأمة... إن الصحوة المعاصرة يجب أن تخلو من هؤلاء حتى تستطيع الانطلاق. الجامعات الأوروبية والأمريكية تدرس الإسلام دراسة بالغة السوء، مناهج محورها الجهل المركب، وأساتذة إما يهود رسب في أفئدتهم حقد القرون، وإما ملاحدة يحاربون الوجود الإلهى الحق، كأنما يدافعون عن حياتهم، وإما صليبيون بينهم وبين محمد ثأر لايطفئه إلا الدم... أما البحث الحرالمحايد النزيه فلا وجود له! وفى هذه الأيام يوجد تعاون بين قسم الدراسات الإسلامية بالسوربون، وبين المسئولين عن العلوم والآداب

ص _073

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت