الصفحة 62 من 194

إما حبس المرأة في البيت، وإما إطلاقها في الشارع، وهو تخيير بين أمرين أحلاهما مر! لماذا لا يعرض البديل الإسلامى، لا من عصور الانحراف، ولكن من عصر النبوة والخلافة الراشدة؟؟ إن الإسلام مهدد بهزائم مخوفة العواقب أمام الغزو الثقافى والغزو العسكرى، ولن يغنى عنه كتاب يقعون على الكتاب والسنة كما يقع الذباب على العسل فتعافه النفوس.. إن هناك دعاة سوء يحشرون يوم القيامة فتانين لأنهم يؤذون الله ورسوله بسوء تصويرهم للإسلام في هذه الأيام كأن وظيفتهم الصد عن سبيل الله. * * * محنة عبادة الذات قد يغضب المرء ويشتد غضبه لأنه لا يعرف الحقيقة، فإذا عرفها هدأ ولان كلامه! إن الجهل يكن وراء كثير من مساوئ الأخلاق، وعوج المسالك وانتقاص الآخرين!. وعلاج الخلل هنا سهل، لأنه لا يتطلب إلا تعريف الجاهل وكشف النقاب أمامه عما لا يراه.. المشكلة المحيرة أن يتمدى المرء في خطئه بعد أن استبان له الصواب! كأنه لم يستفد شيئا من العلم الذى أتاه..!. يظهر أن بعض الناس يعانى من داء دفين فيه، لا يشفيه العلم مهما كثر، بل ربما أضراه، وزاده انطلاقا إلى ما يهواه، ولعل هذا يفسر ما نقروه أحيانا من إسفاف لقوم ينتمون إلى أوساط علمية كبيرة. في مقال للدكتور عوض منصور طالعت أخبارا مستغربة لأناس مرموقين ثبتت عليهم جرائم علمية لا تليق، قال:"ومن المؤلم جدا أن أحد هؤلاء المزورين شاب عربى من الأردن، واسمه"

ص _069

الدكتور إلياس السبتى (27 عاما) ، والذى ذكرت عنه مجلة"ساينس"فى عددها الصادر في حزيران 1980، أنه"سطا كالقرصان على سبعة بحوث لغيره ونقلها كلمة كلمة، ثم نشرها باسمه في مجلات علمية مختلفة"!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت