الصفحة 48 من 194

وإنى- رهبة من مستقبل مقلق- أمد يدى لكل من يخالفوننى في الرأى، حتى نتعاون على حماية الإسلام من الأخطار الأدبية والمادية التى تتهدده.. ليست القصة انتصار مذهب على مذهب من مذاهب الإسلاميين! إنما القصة حماية الإسلام من عداوات لم يخمد الزمان نارها، عداوات أهل الكتاب من جانب، والملاحدة والوثنيين من جانب آخر.. إن هؤلاء وأولئك امتلكوا من وسائل الإعلام ومن حظوظ المعرفة المادية ما جرأهم علينا! وأعانتهم على ذلك أخطاؤنا، وما أكثرها، وتهاوننا وما أسوأه..!. في علم الكلام كان فكرى سارحا في شئون مهمة، وكنت أدعو ربى هامس الصوت عالى الرجاء، وكنت على يقين من أن الله يسمعنى! بل كنت أشعرأنه لوكان هناك على بعد مليارسنة ضوئية شخص آخريصنع صنيعى فإن الله سامعه معى. إن امتداد الزمان والمكان لا يعنى شيئا بالنسبة له تبارك اسمه، فما يغيب عنه شىء في الأرض ولا في السماء.."إن ربى قريب مجيب"سورة هود: 61. وفجأة تحرك داخل نفسى سؤال متطفل: أهو قريب بذاته أم بصفاته؟ إن هذا السؤال المتطاول هو أثر دراسات وقراءات كثيرة تعرضت لها في حياتى وتعرض لها أمثالى! وهو سؤال قد يكون وليد شره؟ عقلى جامح، وقد يكون حديث نفسي طلعه إلى المزيد من المعرفة. على أية حال لم أرحب بالسؤال، وتذكرت مثلا ضربته عن قدرات البشر العقلية في مقال قديم: قلت: إن ذبابة تطن قريبا منى وأنا أكتب! ترى أتعرف هذه الذبابة شيئا عن الكتاب الذى أؤلفه؟ بداهة لا.. ما لها وله؟ كذلك علمى وعلم أمثالى بكنه بديع السماوات والأرض!!.

ص _055

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت