تلك المعالم القبيحة التى لايعرف غيرها الدهماء من المنتسبين إلى الإسلام.. أقول مع أولى الألباب وأهل الذكر: الحرية الدينية حق! فيجىء مغموص جهول يقول:"لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي) آية منسوخة، بطل حكمها..!!. أقول لدعاة السلام في العالم: نحن قبلكم ندعو إلى السلام، ونكره إراقة الدماء، وما نخوض حربا إلا دفاعا عن عقيدتنا وتأمينا لدعوتنا، فإذا غلام طائش يقول: كلا إن نبينا قال:"بعثت بالسيف بين يدى الساعة، وجعل رزقى تحت ظل رمحى.."!.. هذا الغلام ما تدبر القرآن، ولا عرف مواضع السيف، إنه يعرف منطق العصابات!. نقول: الأمر شورى، ولا يملك أحد الإفتيات على الجماهير، فيقول: لاشورى، الفرعون الحاكم لاتلزمه الشورى، فهى له معلمة لاملزمة..!!. نقول: يجب احترام حقوق الإنسان فيقول: أى إنسان؟ هذا التعبير بدعة!. نقول: إذا تكونت هيئة الأمم على ما يشبه حلف الفضول انتسبنا إليها؟ لنضبط سيرها، ونحدد وجهتها، ونعلى سيرتها، يقول: هذه دار حرب وحسب..! إلخ. إن هذه العقليات أنزل رتبة من أن تؤتمن على مستقبل شركة مساهمة، فكيف يتاح لها التحدث عن دين كبير ورسالة أورثت الإنسانية أرقى حضاراتها..؟ لكننا نحن المسلمين نعانى من فوضى علمية مخيفة! ولعل غياب الأزهر عن ميادين الثقافة الإسلامية بعض الأسباب في انتشار هذه الفوضى.. ثم هناك جراءة على شتم رجالاتنا الكبار، حتى كادت أذكى مدرسة في العصر الحديث تختفى تحت وطأة الإنكار والجحود، أعنى مدرسة"المنار"التى صالحت بين السلف والخلف، والعقل والنقل، والاجتهاد والتقليد، ورسمت أهدافا واضحة للنهوض بالعقل الإسلامى، والطب لأمة عليلة!!."
ص _054