وقاومت طالبات الجامعة والمعاهد هذا الزحف المنحل، وأصررن على ارتداء الحجاب الإسلامى! إنه سمة الفضيلة"والتحفظ! تبقى المرأة ظاهرة الملامح، ويبقى جسمها مصونا عن الأعين المتلصصة بيد أن هذا الاحتشام أحفظ الملاحدة، فاستصدر قائد الجيش قرارا من المحكة العليا بأن هذا الاتجاه الإسلامى يخالف الثورة الكمالية العلمانية! ومن ثم يجب منعه وقد لاحظنا أن المحكة الدستورية العليا في فرنسا أقرت. الحجاب الإسلامى ولم تر فيه تناقضا مع النظام العام السائد، وهو حكم معقول، لكن التابع الأحمق قد يكون ملكيا أكثر من الملك! أفكان النظام التركى قادرا على منع الراهبات المسيحيات من ارتداء ملابسهن، وهى أقرب ما تكون إلى الحجاب الإسلامى؟ إنه استأسد على الغافلات المحصنات من طالبات الجامعات وحدهن وليس فيما قلته جديد يستحق التكرار، الذى يستحق التكرار والإنكار أن بعض المنقبات كن يشتمن الطالبات المحجبات ويقدحن في أعراضهن ويزدن الطين بلة وعندما كنت أدرس في جامعة الجزائر الإسلامية، كان الطلاب عن يمينى في المدرج والطالبات عن يسارى ولاحظت أن الوجوم يخيم على البنات بعد أيام قلائل كن يسألننى فيها على استحياء!. وعلمت أن الطلاب الذكور هددوهن إذا سألن فإن صوت المرأة عورة ورددت على ذلك بمنع الأسئلة الشفوية من الجنسين، وقبول الأسنلة المكتوبة وحدها وأكدت ما قررته مرارا أنه لاعورة في صوت المرأة ولافى وجهها ثم شعرت بأن مستقبل الإسلام في مهب الرياح إذا بقى الفكر العفن يحتل آفاق الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية على النحو الذى ينشره بعض العلماء. إن الإسلام سيحكم عليه بالطرد من كل ميدان، إذا بقى مصوروه يبرزونه فى"
ص _053