الصفحة 193 من 194

وقد عاب البعض على الشعرالعرلى أن يكثرفيه المديح، غيرأنك تعرف قيمة هذا النقد عندما تقرأ بيت أبى تمام: ولولا خلال سنها الشعر مادرى بغاة العلا من أين تؤتى المكارم في تصدى سيف الدولة للصليبية الرومانية، وشجاعته في قتال القياصرة يقول المتنبى: وقفت. وما ى الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم ولست مليكا هازما لنظيره ولكنه الإسلام للشرك هازم وفى اللغة العربية وأدبها وخلودها وضرورة امتداد سلطانها وتوطيد أركانها يقول الأستاذ أحمد موسى سالم- أطال الله بقاءه-: إن نزول القرآن الكريم كفل للغة العربية جملة من النتائج وضحت رسالتها، وحددت معالمها. أولها: أن العرب جميغا تشبثوا باللغة الفصحى لأنها لغة الوحى والعقيدة... وثانيها: أن اللهجات العامية اقتصرت على حيز ضيق جدا من ممارسة الحديث الخاص بين الأفراد مع اتساع مجالات استخدام الفصحى القرآنية.... ثالثها: أن مرور الزمن، وتتابع الأجيال لم يكن له من تأثيرعلى بقاء اللغة العربية الفصحى بل لقد زاد من تفاعلها مع القرآن الكريم فبقيت لغة الأمة العربية الخالدة بخلود القرآن. رابعها: أن نطاق اللغة العربية قد اتسع بحيث امتد إلى كل المسلمين في أنحاء العالم، فهم يقرؤون القرآن بالعربية، بحروفه، ويتخذون طريقة كتابته وسيلة لتسجيل لغتهم، وهذا في حد ذاته نصرحققه القرآن للعربية، على مستوى عالمى، ونعمة أنعمها الله في نفس الوقت بالإسلام ولغته على تلك الشعوب. خامسها: وهذا هو الأهم- كانت آية القرآن اللغوية إعلانا عن صلاحية اللغة العربية علميا وإنسانيا لحمل وترشيد مفاهيم الحضارة، والتعبير عنها، مهما يكن مستواها، لأن اللغة التى تتسع للقرآن وآياته بهذا الاقتدار البالي، لابد أن تكون أقدر على التعبير عن أى مستوى من مستويات تقدم الإنسان عبركل العصور.

ص _202

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت