الأعصار الأخيرة شغلتهم شئونهم الداخلية فلم تغيهم عرض الإسلام على شعوب الأرض كما أمرهم الله تعالى! ولم يزوا الناس من أنفسهم وأحوالهم مايغرى بالاتباع ويبعث على الإعجاب بل ربما التزموا- في الفروع- بأقوال تصرف الناس عن الأصول وتبغض إليهم الدين كله... وقد شاع في جنوب آسيا أن الإسلام يأخذ الزكاة من المزارعين الفقراء ويترك المزارعين الأغنياء.، لأن الأولين يزرعون القمح والشعير، والآخرين يزرعون البن والشاى والمطاط والكاكاو، وسائر المحاصيل التى تدر على أصحابها الذهب وليس في هذه الزروع زكاة عند بعض الأئمة..! وأبو حنيفة الذى يوجب الزكاة في كل الزروع بغيض عند بعض المغفلين! فلا يجوز اتباع مذهبه إننى أدرس البيئات الأجنبية، ومهمتى الأولى غرس الإيمان بالله واليوم الآخر، وتعريف الناس بأركان الرسالة التى بعث بها محمد عليه الصلاة والسلام، فإذا كان النساء سوافر مافكرت تط في إلباسهن النقاب لا أولا ولا آخرا. وإذا كن في نصرانيتهن يذهبن إلى الكنائس فلن أفكرأبدا في منعهن المساجد! مهما جادل أصحاب الرءوس العفنة، ورمونى بالسوء! وذاك ماجعلنى- وأنا أعرض الإسلام- أضرب عن ذكر أن المرأة والحمار والكلب الأسود تقطع الصلاة، وقد تساءلت في حيرة: ما القاسم المشترك بين هذه الأصناف الثلاثة؟ وتابعت جمهرة العلماء في محو هذا الحكم من فروع العبادات! إن اختلاف وجهات النظر- كما أسلفت- مأنوس في تراثنا، مقبول في مسالكنا، مأجور عند الله سبحانه خطأ كان أو صوابا، فلا مساغ لجعله حجرعثرة في طريق الدعوة أو طريق المصلحة!! وإن كان عويل الصغار يشتد كلما رأوا ما ألفوه مؤخرا أو مهجورا.. وقد اخترت القول بأن دية الرجل والمرأة سواء، وتابعت في هذا شيوخى الذين
ص _136