الصفحة 128 من 194

تلقيت العلم عنهم، أمثال محمد أبوزهرة، ومحمود شلتوت ومحمد حسنين مخلوف وغيرهم.. كان رائدى في هذا الاختيار دحض القول بأن الإسلام يحتقر المرأة ويرخص دمها. وبعض المسلمين يعتنق هذه الفكرة السخيفة، ويضع العراقيل أمام الرحمة العامة التى بعث بها محمد للعالمين، بل يجعل الإسلام سجانا للمرأة ماحقا لإنسانيتها... قال الشيخ عبد القادر العمارى في توكيد المماثلة بين دية الرجل والمرأة: إن الله سبحانه يقول:"وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَن يَّقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلاَّ خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلاَّ أَن يَّصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِّنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا" (1) سورة النساء: 92 لم يذكرالقرآن هنا أن دية المرأة على النصف من دية الرجل، الآية عامة في فى الرجل والمرأة، وليس هناك مخصص لهذا العموم، لا آية قرآنية ولا حديث نبوى صحيح، لذلك يجب أن يبقى العموم على عمومه، بل يؤكد ذلك ماجاء في حديث عمرو بن حزم في أوله:"فى النفس المؤمنة مئة من الإبل"كلمة نفسى تطلق على الذكر والأنثى، كما أن الرجل يقتل بالمرأة، فتعين أن تكون ديتها كديته. وكتاب عمرو بن حزم الذى تضمن أن دية المرأة على النصف من دية الرجل فيه نظر، لأن الجملة في بعض الراويات وليس في كل الروايات، ثم هو حديث لم يبلغ من قوة السند مايمكن به تخصيص عموم القرآن الكريم. والمفاوتة بين دية الرجل ودية المرأة، وجراحة الرجل وجراحة المرأة أدت إلى أحكام تثيرالضحك: فقد روى مالك عن ربيعة بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت