إن السياق متماسك، ولفظ الأمر واحد، ولا يجوز لأمة شرفها الله بالوحى والهدى أن تفرط وتعبث، وتجعل نظام الأسرة في مجتمعها لغوا..!! كما لايجوز أن تبعثر العقبات في طريق الدعوة وانتشار الرسالة بسوء تطبيقها للإسلام وسوء تنفيذها لأحكامه! وأخيرا تختم السورة بهذه الآية الدالة على أن الله خلق الكون لنعرفه، وأنزل الوحى لنتبعه، وبين الكون الدال على الله بصحته، والوحى الهادر بنطقه يعرف المسلمون طريقهم"الله الذى خلق سبع عوات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شىء قديروأن الذى قد أحاط بكل شىء علما". هذه سورة الطلاق أدعو كل مسلم لقراءتها مرة أخرى، على ضوء ماشرحت لعله واجد فيها مايهدى ويجدى... في ميدان الفقه عندما أرى بين الفقهاء خلافا في قضية ما، أنظرإلى أدلتهم نظرة محايدة ثم أرجح مايقع في نفسى أن دليله أقوى! غيرضائق بوجهة النظرالأخرى أو معترضا الآخذ بها.. ومع النظر في الدليل أهتم اهتماما شديدا بأمرين: ما الأيسر على الناس؟ وما الأقرب إلى مصلحة الدعوة الإسلامية في بلد ما أو في عصير ما؟ وعندما أستبين الأيسر الذى لاحرج فيه أفتى به! وتد اتهمنى البعض بتتبع الرخص، فلم أبال التهمة! وقلت: بل أنا أولى بالسنة الشريفة"ما خيررسول الله بين أمرين إلا اختار أيسرهما، مالم يكن إثما! فإن كان إثما كان أبعد الناس عنه،) ذلك وقد قال الله تعالى:"ما جعل عليكم في الدين من حرج"أما مصلحة الدعوة الإسلامية فتحتاج إلى شىء من الشرح، فإن المسلمين فى"
ص _135