ثم عمل رحمه الله تعالى مدرسا في مدارس العلماء في طيبة الطيبة، كمدرسة العلوم
الشرعية التي أسسها الشيخ السيد أحمد الفيض ابادي، وكانت من أكبرالمدارس، أو
آحاد المدارس بمدينة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم عمل مدرسا في المدرسة
النظامية ثم انتقل إلى وظيفة حكومية في مكتبات الحرم النبوي الشريف الزاخرة بالكتب
القيمة والفنون الجليلة والمخطوطات الإسلامية النادرة كمعرف بهذه الكتب النادرة.
زاول التدريس في الحرم النبوي الشريف، وكان له درس يومي في المدرسة التورقلية
في سوق القفاصة، ودروس أخرى في مكتبة الشيخ عبد القادر شلبي في ذروان،
ودروس في منزله لبعض الخواص ممن يحيطون به من الطلاب. وكان مرجعا عظيما في
الفقه الحنفي وكان شغوفا بمطالعة الكتب، والتعليق عليها، وقلما يوجد كتاب اطلع
عليه ولم يوجد عليه تعليق بخط يده.
ولم يشتغل بكثير من المصنفات نظرا لانشغاله بالتدريس والإفتاء والمطالعات
الضرورية، ولكنه خلف ثروة هائلة من الكتب النادرة في مكتبته العامرة الزاخرة التي
احتوت على جملة عظيمة من الكتب القيمة في العلوم الدينية والقراءات والسيرة
والتاريخ والتراجم، التي قلما يوجد مثلها في مكتبات أخرى، وفاق عددها إذا ما خاب
الظن على خمسين ألفا من الكتب القيمة، مما دعا ابنه الشيخ محمد يحيى إلى توقيفها على
مكتبة المدينة المنورة العامة، فحازت على جناح كامل لتحتوي على هذا الكم الكبير من
الكتب، وكان له نصيب أن يسمي ذلك الجناج باسم مكتبة الشيخ إبراهيم الختنى رحمه
الله تعالى .. وهي الان في مكتبة الملك عبد العزيز، في المدينة المنورة، وبلغت مصنفاته كما
ذكر ابنه الشيخ محمد يحيى الختنى الفضلي في مؤلفه الذي ترجم فيه لوالده أنها تفوق
العشرين مصنفا بعدة لغات.
من مصنفاته: له كتاب ذكر فيه نفائس المخطوطات التي اطلعت عليها-راوي السيرة -،
وقد بحثت عن هذا المؤلف في مكتبته الخاصة لم أجد عنه شيئا.