فهرس الكتاب

الصفحة 571 من 881

العلوم، متبحرا في علم الحديث وفقه معاني الاثار، عاملا بالحديث قولا واعتقادا، ريانا

من العلوم الأدبية واللغوية، صوفيا حسن الاعتقاد، فبذلك أصبح عالم المدينة ومحدثها

ومسندها، وبقية ذوي الإسناد العالي فيها.

دروسه بالأستانة وعودته إلى المدينة المنورة: وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد

رحمه الله، دخل الشيخ الظاهري الأستانة سنة 1309 هـ، وعين بأمر من السلطان

مدرسا بالقصر السلطاني لقراءة الحديث الشريف، ولكنه ضاق من حياة القصور وما

فيها من ترف ونعيم وهذا يخالف ما ألفه الشيخ من حياة الانطلاق والحرية التي ربي

عليها في بادية الحجاز، فما زال يتوسط لدى شيخ الإسلام، والسيد أحمد أسعد حتى

أعفي من التدريس هناك، وعاد إلى المدينة المنورة يحمل مرسوما"فرمان"بتدريس

علوم الحديث في المسجد النبوي الشريف وخصص له السلطان جزاه الله خيرا مرتبا

يصل إليه، كما أمر له بمقدار من الحنطة يصرف له سنويا من الخيرات التي تعم البلاد.

دخوله المدينة المنورة: وعندما وصل الشيخ فالح إلى المدينة المنورة أوائل عام

4 31 1 هـ، أقام له الشيخ عبد الجليل برادة حفلا كريما ودعا إليه بعض علماء المدينة

وأعيانها وهنأه بسلامة الوصول بهذه القطعة الشعرية الجميلة:

يوم لطيبة من أيام ماضيها ... لما حدا بورود البشر حاديها

قد فوه السعد والإقبال مرتجلا ... بعودة العالم النحرير تنويها

قدوم يمن على دار الرسول بدا ... بفالح الظاهري الفذ يرضيها

وروضة المصطفى طابت وما برحت ... تضوع من نفحات العلم زاكيها

راو الحديث أبو اليسر الذي نضحت ... أقلامه بحديث المصطفى فيها

تبالثرت حلقات العلم مذ علمت ... بمقدم الشيخ قاصيها ودانيها

لم تلهه متع الدنيا وسؤددها ... عن واجبات لوجه الله يعطيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت