الذي كان على زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك بين المغرب والعشاء أيام الجمعة
والسبت والأحد والثلاثاء والأربعاء، وأحيانا بعد صلاة الفجر، وله في رمضان حلقة
بعد عصر كل يوم اعتاد ارتيادها بعض سكان المدينة. ويواصل الشيخ - رحمه الله-
دروسه في موسم الحج دون انقطاع، إلى أن يغادر إلى مكة المكرمة؛ لمواصلة أعمال
التوعية في المشاعر المقدسة. وقد درس الشيخ - رحمه الله - في الحلقة المذكورة تفسير
ابن كثير، وصحيح مسلم، وسنن أبي داود، والشمائل للترمذي، والسيرة للذهبي،
وبلوغ المرام لابن حجر العسقلاني، ونيل الأوطار للشوكاني، والموطأ للإمام مالك،
وغيرها من الكتب في العلوم الدينية المختلفة.
وكان - رحمه الله - داعية ناجحا ومفيدا ونافعا لمن يسمعه، ويشد الحاضرين إلى
كلامه، وذلك لفصاحته وبلاغته وعلمه وجودة إلقائه، وتمكنه من المادة التي يتكلم
فيها، وهو كما قيل:
إذا كان رقى للوعظ ذروة منبر ... لتدريسه فالكل مصغ ومنصت
فصيح عن الشرع الإلهي ناطق ... وعن كل الذنوب مذموم من القول
تلاميذه: لقد درس الشيخ عمر - رحمه الله - في المسجد النبوي الشريف منذ
عام 1370 هـ وإلى قبيل وفاته بأشهر في عام 19 4 1 هـ، واستفاد من هذه الدروس عدد
كبير من رواد مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ممن لا يحصيهم إلا الله عزوجل، ودرس
عليه في المعهد العلمي التابع لوزارة المعارف أيضا نخبة من أبناء طيبة، الذين نفع الله
تعالى بهم مجتمع المدينة المنورة، وبخاصة في مجال التربية والتعليم.
كما جمع الشيخ في بداية حياته العملية - كما سبق - بين التدريس بدار الحديث
وبعض المدارس التابعة لوزارة المعارف. ودرس في كلية الحديث الشريف بالجامعة