روايته وفق شروط المحدثين، وقرأ عليه في شعبة العلوم العالية، بمدرسة العلوم
الشرعية بالمدينة المنورة، رحم الله الجميع رحمة واسعة آمين.
أعماله التعليمية والإدارية: لقد جمع الشيخ - رحمه الله - بين العمل العلمي والإداري،
ونفع الله تعالى به البلاد والعباد في هذه البلاد المباركة والبلدان الكثيرة التي قام بزيارتها خلال
عمله في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. فقد عين شيخنا في عام 365 1هـ مدرسا في دار
الحديث، وعمل وكيلا لمديرها عام 1371 هـ، وأسندت إليه في عام 1373 هـ مهمة التدريس
بالمدرسة السعودية، بالإضافة إلى عمله في دار الحديث، ثم انتقل إلى المدرسة المنصورية، كما
عمل مدرسا لمادة الحديث وأصوله، بالمعهد العلمي السعودي، التابع لوزارة المعارف في عام
1375 هـ. وخلف الشيخ الإفريقي بعد وفاته في عام 377 1 هـ في إدارة دار الحديث.
وكان شيخنا ضمن العشرة المكرمين في حفل الرواد الأوائل الذي أقيم عام
1416 هـ بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبد المجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة
المدينة - رحمه الله - ومعالي وزير التربية والتعليم سابقا الدكتور محمد بن أحمد الرشيد.
وكلف الشيخ في عام 386 1 هـ بالعمل مساعدا لأمين عام الجامعة الإسلامية بالمدينة، ثم
عين أمينا عاما لها في عام 1395 هـ. وقام بعد أن صنف على درجة أستاذ مساعد في عام
1396 هـ بالتدريس بكلية الحديث، مع قيامه بأمانة الجامعة. وفي عام 1404 هـ أصبح
رئيسا لمجلس شؤون الدعوة بالجامعة، ثم مسؤولا عن مركز خدمة السنة والسيرة النبوية
بالجامعة، وهو الذي تم على يديه تأسيسه والبداءة به.
وبعد تقاعد الشيخ عن العمل الرسمي في شهر رجب من عام 1410 هـ تفرغ لإدارة
مدرسة دار الحديث، والتدريس بالمسجد النبوي الشريف، والإشراف على المسجد النبوي
الشريف، ضمن اللجنة المكلفة بأمر من الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود رحمه الله.
تدريسه في المسجد النبوي الشريف: بدأ شيخنا دروسه في المسجد النبوي
الشريف عام 0 137 هـ. وكان يجلس للتدريس خلف مكبرية الاذان في المسجد القديم،