فهرس الكتاب

الصفحة 541 من 881

والتحق بحلقات العلم في المسجد النبوي الشريف، فالتحق بحلقة العلامة الشيخ عبد

الجليل برادة، ودرلس عليه أشهر المصنفات الدينية والأدبية والتراثية، ودرس أيضا

الحديث والفقه والتوحيد والصرف والمعاني والبديع والبيان. ثم التحق بحلقات

العلماء، والشيوخ كثر كحلقة الشيخ حبيب الرحمن الكاظمي، وحلقة الشيخ أمين

الحلواني في الروضة الشريفة، وحلقة الشيخ جعفر البرزنجي، مفتي الشافعية، ودرس

عليه الفقه الشافعي، ثم درس على يد الشيخ حسين الفيض أبادي بعض العلوم

الدينية، وأخذ رواية الحديث عن الشيخ فالح الظاهري ... لذلك كان الشيخ عمر

-رحمه الله - كالنحلة تمتص الرحيق من كل زهرة ووردة، فكان الطالب المجتهد،

فيناقش ويسألط حتى يفهم ما يجول بخاطره، ومن شدة ذكائه أنه أخذ إجازة من كل

شيخ تتلمذ على يديه، وبعد حين ذاع صيته، وعلت شهرته، مما دفع شيوخ عصره إلى

السماح له بالجلوس والتدريس في المسجد النبوي الشريف، ليفيد الخلق والعباد وطلبة

العلم.

التدريس بالمسجد النبوي: تصدر الشيخ عمر الكردي للتدريس في المسجد النبوي

بالمدينة المنورة، وعمره لا يتعدى العشرين عاما، فكان عالما متضلعا ماهرا بارعافي شتى

صنوف العلوم والمعارف لما منحه الله من الموهبة والنجابة والذكاء. لذلك التف حوله

طلبة العلم واستفادوا منه، وكان مجلسه حافلا بطلبة العلم، ومن الناس كافة.

الكردي قاضي المدينة المنورة: أما بخصوص القضاء في العهد الهاشمي في الحجاز

أيام الشريف حسين بن علي (6 91 1 - 925 1 م) ، فكان سجالا بين الشيخ عمر الكردي

الشافعي المذهب، والشيغ أحمد كماخي الحنفي المذهب، وكانت المنافسة شريفة بين

الجانبين، لا يشوبها الحقد والدسائس، فأحيانا يحظى الشيخ عمر الكردي بوثاقة صلته

وشرف انتسابه إلى الملك حسين بن علي، وأحيانا يقوى مركز الشيخ الكماخي بنسبته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت