وفي عام 1370 هـ افتتحت المعاهد العلمية والكليات فانتقل الشيخ إلى الرياض
حيث التحق بالمعهد العلمي الثانوي ثم كلية الشريعة وكلية اللغة العربية حيث حصل
على الشهادتين من كلتا الكليتين معا في سنة التخرج. وفي هذه الفترة توطدت علاقة
الشيخ بعلماء هذا العصر، ومنهم الشيخ عبدالرزاق عفيفي والشيخ يوسف عمر رئيس
البعثة الأزهرية، والشيخ الظواهري، وكيل الأرهر والأستاذ محمد سرحان، وإخوانه
عبد اللطيف وعبد السلام والشيخ يوسف الضبع، والشيخ النمر الذي تولى وزارة
الأوقاف في مصر والشيخ الهراس، وكان هؤلاء من علماء البعثة الأزهرية. أما من علماء
المملكة: الشيخ عبدالعزيز بن باز. الشيخ عبدالعزيز بن رشيد، والشيخ عبدالرزاق
حمزة، وغيرهم. وفي هذه الفترة توطدت علاقة الشيخ بفضيلة الشيخ الوالد محمد
الأمين الشنقيطي - رحمه الله - حيث صحبه طالبا وتلميذا في حلقاته وفي حله
وترحاله، وأصبحت العلاقة علاقة الوالد بولده، والتلميذ بشيخه، حيث من الله عليه
بعد ذلك أن أكمل تفسير أضواء البيان بعد وفاة الشيخ الأمين - رحمه الله -.
أما المجال الوظيفي: فقد تدرج الشيخ في الحياة الوظيفية حيثما كلف بالتدريس في
المعهد العلمي بالأحساء لمدة أربع سنوات، وذلك أثناء دراسته بكلية الشريعة وكلية
اللغة، وكذلك كلف بعد التخرج بالتدريس في معهد الرياض، ثم في الكليتين معا،
حيث كان يدرس بلوغ المرام في كلية الشريعة، والأدب في صدر الإسلام في كلية اللغة،
وعلم الوضع فيهما معا. وفي عام 381 1 هـ تم تشكيل مجلس خاص بقرار من فضيلة
الشيخ محمد بن إبراهيم مفتي المملكة لوضع الترتيبات اللازمة، لافتتاح الجامعة
الإسلامية، بالمدينة المنورة من برامج ومناهج وإداريات، وكان هذا المجلس برئاسة